اٌستقبل ابراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني، والوفد المرافق له، صباح اليوم الأحد، بمقر مجلس الشورى العماني، من قبل رئيس مجلس الشورى، الشيخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي، و ذلك بحضور سفير الجزائر لدى السلطنة، محمد علي بوغازي.
و بعد أن قدم خالص التعازي للسلطنة إثر وقوع ضحايا جراء الفيضانات التي اجتاحت البلاد مؤخرا، إستهلّ بوغالي المحادثات مبرزا عمق وعراقة العلاقات الثنائية التي تجمع الشعبين والبلدين.
وفي هذا السياق، أكّد رئيس المجلس الشعبي الوطني، أن العلاقات بين الجزائر وسلطنة عمان لابد أن ترقى لمستوى متانة العلاقات السياسية التي تجمع قيادتي البلدين، داعيا، في نفس الوقت، إلى ضرورة تعزيز التبادل التجاري والثقافي والأكاديمي وتشجيع رجال الأعمال على الاستثمار في البلدين، لافتا إلى ما يزخران به من مقومات اقتصادية هامة.
أما على الصعيد البرلماني، فقد أوضح إبراهيم بوغالي، أهمية الجهود البرلمانية في مرافقة الدبلوماسية الرسمية، وركزّ على الدور الذي يمكن أن تلعبه في تبادل الخبرات والتجارب وتنسيق المواقف بين البلدين في المحافل الدولية.
وبالمناسبة، دعا رئيس المجلس مجموعتي الصداقة الجزائرية والعمانية إلى تكثيف مسارات الحوار والتشاور مشيدا بالتطور الكبير الذي شهدته العلاقة بين مجلسي البلدين خلال العهدة البرلمانية الحالية.
وبخصوص الوضع الدولي، جدّد رئيس المجلس ثبات الموقف الجزائري تجاه القضايا العادلة في العالم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية، مؤكدا أن الجزائر ستدافع عنها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية إلى أن يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة، كما ثمّن تطابق الرؤى بين البلدين وتقاسمهما نفس المبادئ والمواقف إزاء عديد القضايا ذات الاهتمام المشترك.
بدوره، إعتبر رئيس مجلس الشورى العماني، الشيخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي، العلاقات بين الجزائر وسلطنة عمان تاريخية ووطيدة، وأكد الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات العمانية لتعزيز التعاون وتطويره ليشمل مختلف المجالات، لا سيما الجانب الإقتصادي الذي يعتبر أولوية بالنسبة للجانبين، مشيدا بالمناسبة، بارتفاع مستوى تبادل الاستثمارات، معبّرا عن أمله في تعزيزه أكثر بالنظر للفرص الواعدة في البلدين.
من جهة أخرى، شدّد الشيخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي، على الدور الذي يجب أن تلعبه البرلمانات لخدمة القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن الوضع في فلسطين يحظى باهتمام خاص، داعيا إلى بذل المزيد من الجهود وتكثيف الحوار والتشاور في هذا الإطار.
كما قام بوغالي والوفد المرافق له، بعد اللقاء، بجولة في مقر مجلس الشورى، أين طاف بمختلف القاعات والمرافق على غرار قاعة الجلسات، المكتبة وبعض القاعات.
وفي ختام الزيارة، أدلى ابراهيم بوغالي، بتصريح للصحافة المحلية، استعرض فيه أهم المحاور التي تم التطرق إليها خلال لقائه برئيس مجلس الشورى لسلطنة عمان.
و بعد هذا، قام الوفد بزيارة جامع السلطان قابوس الأكبر، ودار الأوبرا السلطانية، أين طاف بمختلف المرافق وتلقى شروحات حول هذين الصرحين الهامين في سلطنة عمان.
شرف الدين عبد النور




