تتواصل عبر عدد من ولايات الوطن المبادرات التضامنية التي تنظمها مؤسسات الشباب ومنخرطو النوادي التطوعية، في إطار دعم ومرافقة العائلات المتضررة من الحرائق، من خلال تجسيد قيم التكافل والتآزر الوطني وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوعي.
وتُبرز هذه المبادرات الدور الفاعل للشباب في الميدان وانخراطهم في مختلف الأعمال التضامنية، حيث تتواصل عمليات جمع المساعدات وتنظيم القوافل التضامنية والمساهمة في استقبال ومرافقة المتضررين، لاسيما على مستوى مراكز الإجلاء التي تستقبل العائلات المتأثرة بالحرائق.
ونُظمت بولاية تلمسان قافلة تضامنية باتجاه ولاية جيجل تحت إشراف مديرية الشباب والرياضة وديوان مؤسسات الشباب، وبمبادرة من المركب الرياضي الجواري “شلدة بلنوار شتوان” وبالتنسيق مع جمعية “تقرارت”، حيث جرى شحن مساعدات متنوعة لفائدة العائلات المتضررة، في خطوة تعكس روح التضامن بين شباب مختلف مناطق الوطن.
وشهدت مدينة سيق بولاية معسكر حملة واسعة لجمع الاحتياجات الأساسية وتنظيم قافلة تضامنية موجهة إلى الولايات المتضررة، بمشاركة قادة ومواطنين وشباب متطوعين ساهموا في جمع المساعدات وفرزها وتجهيزها، في صورة تعكس قيم المبادرة والعمل الجماعي وخدمة المجتمع.
وفي ولاية سكيكدة، شارك النادي الكشفي “أول نوفمبر 54” التابع لدار الشباب “الإخوة بوسواط” بالحدائق، تحت إشراف المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية، في عمليات جمع وتجهيز المساعدات وتوزيعها ميدانياً على المتضررين. كما شملت التدخلات مراكز الإجلاء بمدرسة “خلوط صادق” بحمادي كرومة وبلدية فلفلة، حيث تم توفير المواد الغذائية والألبسة والمياه، إلى جانب تنظيم التبرعات وتوجيهها لضمان وصولها إلى مستحقيها.
وبولاية ميلة، يواصل تكتل نوادي ميلة “DZ Young Leaders”، الذي يضم نادي الابتكار والطائرات بدون طيار ونادي البيئة والتنمية المستدامة ونادي بصمة أمل للصحة النفسية، جهوده في استقبال ومرافقة العائلات المتضررة، من خلال توفير الدعم اللوجستي وإيواء واستضافة الممرضات والمتطوعين، فضلاً عن توفير الأدوية والمستلزمات الصحية اللازمة لمرافقة المتضررين.
وتؤكد هذه المبادرات المتواصلة عبر مختلف الولايات حجم التعبئة والتضامن الوطني الذي يميز المجتمع الجزائري في مواجهة الكوارث، والدور المحوري الذي يؤديه الشباب في دعم المتضررين ومرافقتهم خلال هذه الظروف الاستثنائية.
شرف الدين عبد النور




