واصل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، نشاطاته بنيويورك على هامش مشاركته في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع وزراء خارجية جنوب إفريقيا ونيجيريا وناميبيا وإريتريا، خُصصت لبحث التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حسب ما أورده بيان وزارة الشؤون الخارجية.
وبحث أحمد عطاف مع وزير العلاقات الدولية والتعاون بجمهورية جنوب إفريقيا رونالد لامولا واقع علاقات الصداقة والتعاون التاريخية بين البلدين وآفاق تعزيزها في مختلف الميادين، وفق توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا.

وجدد الطرفان التزامهما بمواصلة تنفيذ النتائج والتعهدات المنبثقة عن زيارة الدولة التي أداها الرئيس رامافوزا إلى الجزائر، وتجسيد مخرجات الدورة السابعة للجنة العليا الثنائية للتعاون المنعقدة في ديسمبر 2024، كما اتفقا على عقد اجتماع وزاري في أقرب الآجال تحضيراً للدورة المقبلة لهذه الآلية.
كما استعرض الوزيران آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات المناجم والمحروقات والفلاحة، مع الترحيب باستكمال المسار المتعلق بإنشاء اللجنة المشتركة للتجارة والاستثمار باعتبارها آلية لدفع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، أكد الجانبان تمسكهما بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي لقاء آخر، استعرض وزير الدولة مع وزيرة الخارجية لجمهورية نيجيريا الاتحادية بيانكا أودوميغوو-أوجوكوو مختلف ميادين التعاون الثنائي، حيث أكد الطرفان الإرادة المشتركة لإعطاء العلاقات الثنائية زخماً جديداً يرقى إلى الإمكانات التي يتوفر عليها البلدان.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والتكوين والتعليم العالي، خاصة في ظل التحضير لعقد الدورة الخامسة للجنة العليا الثنائية للتعاون بين الجزائر ونيجيريا.
كما تحادث أحمد عطاف مع وزيرة العلاقات الدولية والتجارة بجمهورية ناميبيا سلمى آشيبالا موسافي، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى علاقات الأخوة والتعاون الممتازة التي تجمع البلدين، والقائمة على تاريخ مشترك ورصيد من المبادئ والقيم المشتركة.

وأشاد الوزيران بمستوى التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، مؤكدين إرادتهما المشتركة لتعزيزه وتوسيع آفاقه، لاسيما من خلال مرافقة ناميبيا في تثمين مواردها الطبيعية وتطوير قدراتها الوطنية في هذا القطاع الاستراتيجي.
كما تناول الطرفان آخر المستجدات المتعلقة بقضية الصحراء الغربية، مجددين دعمهما لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وفق مبادئ ولوائح الأمم المتحدة.
والتقى وزير الدولة كذلك نظيره الإريتري عثمان صالح محمد، حيث ناقش معه واقع علاقات الصداقة بين الجزائر وإريتريا، إضافة إلى أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما التطورات الجارية في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز المشاورات السياسية رفيعة المستوى بين البلدين، وضرورة إعطاء الأولوية للآليات والمبادرات الإفريقية في تسوية الأزمات والنزاعات التي تعرفها القارة، بما يتماشى مع مبدأ تولي الدول الإفريقية زمام المبادرة في مسارات إحلال السلام.
تقوى نيقري




