الأولى الاقتصادي الشؤون الديبلوماسية الوطني عاجل

عطاف: المبادلات التجارية بين الجزائر وتونس تتجه لتجاوز 3 مليارات دولار

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، أن العلاقات الجزائرية التونسية تشهد حركية إيجابية متصاعدة على مختلف المستويات، مشددا على ضرورة الانتقال من منطق إدارة الملفات إلى منطق صناعة المشاريع وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأوضح أحمد عطاف، خلال كلمته في أشغال لجنة المتابعة الجزائرية-التونسية المنعقدة بالجزائر العاصمة، أن هذه الآلية تمثل فضاء عمليا لتقييم المنجزات وتصويب المسار واستشراف آفاق جديدة للتعاون الثنائي، مشيرا إلى أن أهميتها تستمد من العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والرئيس التونسي قيس سعيد للعلاقات الثنائية، إلى جانب دورها في متابعة تنفيذ مخرجات اللجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون.

وسجل الوزير بارتياح الحركية التي تعرفها العلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، مبرزا انتظام اللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين والتنسيق المستمر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في ليبيا والسودان، إضافة إلى قضايا السلم والأمن والتنمية في القارة الإفريقية ومنطقة الساحل.

وأشار إلى أن التعاون الأمني بين الجزائر وتونس يعد من أنجح نماذج التعاون الثنائي، بفضل فعالية آليات التنسيق والتشاور في تعزيز أمن الحدود والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب والهجرة غير النظامية.

وفي ما يتعلق بتنمية المناطق الحدودية، أبرز عطاف أن هذا الملف يظل ضمن أولويات البلدين باعتباره مدخلا أساسيا لتعزيز التنمية المحلية والاندماج الاقتصادي، معربا عن ارتياحه للتقدم المحرز في تنفيذ المشاريع المشتركة الموجهة لسكان المناطق الحدودية.

كما كشف أن أغلبية الاتفاقيات الموقعة خلال الدورة الثالثة والعشرين للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون دخلت مراحل متقدمة من التنفيذ، موضحا أنه من أصل 26 اتفاقية تعاون لم يتبق سوى استكمال إجراءات التصديق على اتفاقيتين فقط.

وفي الشق الاقتصادي، أشاد الوزير بالمشاريع الاستثمارية المشتركة وبالنتائج المسجلة في مجال المبادلات التجارية، مؤكدا أنها تتجه بثبات نحو تجاوز حاجز ثلاثة مليارات دولار، كما نوه بنجاح التعاون الطاقوي بين البلدين واعتبره نموذجا يحتذى به.

ودعا عطاف إلى منح التعاون الاقتصادي والاستثماري زخما جديدا من خلال ترسيخ ثقافة المبادرة والمرونة، وإزالة العراقيل الإدارية والبيروقراطية التي تعيق الاستثمارات والمبادلات التجارية، إلى جانب اعتماد منهجية قائمة على النتائج وتحديد أهداف واضحة وآجال دقيقة لتنفيذ المشاريع المشتركة.

وشدد وزير الدولة في ختام كلمته على أن الجزائر عازمة على مواصلة العمل مع تونس بروح الأخوة ووحدة المصير لترجمة التوافقات السياسية إلى مشاريع ملموسة وإنجازات مستدامة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية ويستجيب لتطلعات الشعبين.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام