نقل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، أمس الأحد، رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عقب استقباله من قبله، وأكد وجود إرادة سياسية لدى البلدين لمنح دفعة جديدة للعلاقات الجزائرية المصرية على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.
وأوضح الوزير المصري أن الرسالة تضمنت كل الود والتقدير والاحترام للجزائر ولرئيسها، وأن الزيارة تندرج في إطار العلاقات المتميزة التي تربط قيادتي البلدين وشعبيهما. وأضاف أن المحادثات تناولت مجمل العلاقات الثنائية وسبل مزيد من تطويرها، إلى جانب تبادل الزيارات على أعلى مستوى بين البلدين.
وأبرز عبد العاطي أن مصر تعتز بكونها ثالث أكبر مستثمر أجنبي في السوق الجزائرية وأول مستثمر إفريقي فيها، مشيرا إلى أن بلاده تعمل على تشجيع القطاعين الخاص والعام المصريين على مزيد من التواجد في الجزائر، في ظل البيئة المواتية للاستثمار بفضل سياسات الحكومة الجزائرية وتوجيهات الرئيس تبون. وأكد سعي بلاده إلى تعميق الشراكات وتكثيفها، والمساهمة في تنفيذ رؤية رئيس الجمهورية الخاصة بتطوير الجزائر وتحديثها.
وتحدث الوزير المصري مع الرئيس عبد المجيد تبون حول تعميق الشراكة في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والتصنيع، وتوطين الصناعة داخل الجزائر لخلق مزيد من فرص العمل وإنتاج صناعات ذات قيمة مضافة. وشدد على أهمية تخفيف الاعتماد على الواردات في البلدين، وبناء اقتصاديات تكاملية في قطاعات بعينها للتركيز على التصدير وتقليص الواردات من الخارج.
ولفت وزير الخارجية المصري إلى أن المحادثات تطرقت إلى الأوضاع الإقليمية، وخاصة التطورات في ليبيا، بالنظر إلى الاجتماع الثلاثي المقرر بالجزائر العاصمة بين وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس. وأشار عبد العاطي إلى المواقف المشتركة للدول الثلاث بشأن الحفاظ على وحدة ليبيا والعمل على توحيد مؤسساتها، تمهيدا لإدارة عملية سياسية متكاملة بإرادة ليبية خالصة ودون تدخلات خارجية.
وتناول اللقاء كذلك حسب الوزير المصري، الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، اتصالا بالأوضاع مع إيران وفي الشرق الأوسط، مع التطرق إلى القضية الفلسطينية باعتبارها لب الصراع في المنطقة. كما بحث الطرفان الأوضاع في السودان والجهود المشتركة للتهدئة والتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة البلاد ووحدة مؤسساتها الوطنية، كما تناولا الأوضاع في منطقة الساحل الإفريقي لما لها من أهمية بالنسبة للأمن القومي الجزائري والمصري.




