عاجل/ فيما كان ابراهيم غالي ضيف شرف: المخزن المغربي يتلقّى صفعة موجعة على مأدبة عشاء إفريقية بالعاصمة النيجرية

كشفت مأدبة العشاء التي أقامها الرئيس النيجري محمد بازوم على شرف الزعماء الأفارقة الذين سيشاركون  في أشغال القمة الاستثنائية السابعة عشر (17) للاتحاد الإفريقي حول التصنيع والتنوع الاقتصادي ومنطقة التجارة الحرة في إفريقيا التي تحتضنها نيامي، عاصمة النيجر، كشفت المكانة التي تحتلها قضية الصحراء الغربية في القارة السمراء، حيث حضرها ابراهيم غالي رئيس الجمهورية العربية الصحراوية كضيف شرف لقمة نيامي، حيث اختير له المكان الشرفي في مقدمة طاولة المأدبة. وفي الوقت ذاته أُجلِس ممثل المغرب في الصفوف الخلفية، بعيدا عن مقاعد الدول الوازنة في إفريقيا.

ولم يبدِ ممثل المخزن المغربي أية معارضة لهذا الإجراء الشرفي لصالح الصحراء الغربية ورئيسها، كما أطبق فمه عند دعوة ابراهيم غالي لحضور هذه القمة بصفته رئيسا للجمهورية الصحراوية.

وكان الرئيس الصحراوي قد حلّ أمس الأربعاء بالعاصمة النيجرية نيامي لحضور القمة، حيث كان في استقابله المطار الوزير الأول النيجري اوهومودو موحمادو مرفوقا بوزير الزراعة دكتور المبيجي، تماما كما استُقبل كل مسؤولي الدول الإفريقية المشاركة في هذه القمة.

وللتذكير، كان المخزن المغربي قد أثار زوبعة ترتّبت عنها أزمة ديبلوماسية مع تونس عندما وجّه الرئيس التونسي قس السعيد دعوة باسم الاتحاد الافريقي لابراهيم غالي لحضور قمة “تيكاد” اليابانية الإفريقية، واستقبله بمطار تونس ككلّ الزعماء الأفارقة، ما أدى إلى مقاطعة المغرب للقمة وسحب السفير من تونس.

غير أنّ الواقع الديبلوماسي يكشف أنّ القضية الصحراوية تحصد المزيد من التقدّم الدولي في وقت تتراجع فيه أوهام المخزن الذي يحاول جاهدا أن يسوّقها بواسطة إعلام البروباغوندا الزائفة التي لا يصدّقها سوى الصدى المنبعث منها، خصوصا بعد زيارة الدولة التي أدّها الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي إلى جنوب افرقيا شهر أكتوبر المنصرم، وأعطت دفعا كبيرا للقضية الصحراوية.

تكشف المكانة هاته، التي يُحضى بها الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي في المحافل الافريقية، على غرار اعتباره ضيف شرف في قمة نيامي، أنّ الثرثرة المخزنية المبنية على خطاب الملك محمد السادس في ذكرى ما يسمى بثورة الملك والشعب بقوله ” إنّ ملف الصحراء هو المعيار الذي يقيس به المغرب صدق الشراكات”. إنّما هي فقاعات في الهواء، لا يقدر المخزن على الالتزام بها عندما يتعلٌّق الأمر بالدول الوازنة، وتكشف أيضا أنّ ما قام به مع تونس ليست سوى املاءات لمحاولة يائسة لفرض نظرته للوضع الاستعماري في الصحراء الغربية.

وليد بحري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى