ترأس الوزير الأول سيفي غريب، يوم الأربعاء، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة جملة من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بتسيير المدن الجديدة وتسريع وتيرة التحول الرقمي، في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى عصرنة الإدارة وتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.
وتناولت الحكومة في مستهل أشغالها حسب ما أورده بيان مصالح الوزير الأول، مشروع مرسوم تنفيذي يحدد كيفيات تحويل المنشآت القاعدية والتجهيزات المنجزة بعنوان المدن الجديدة إلى الإدارات والمؤسسات المعنية، حيث يهدف هذا النص إلى وضع آليات عملية لتحسين أداء هذه التجهيزات وتثمينها بشكل أمثل، بما يضمن اضطلاعها بدورها الوظيفي الكامل وانعكاس ذلك إيجابًا على مستوى الخدمات العمومية داخل هذه الفضاءات الحضرية.
وواصلت الحكومة، في سياق متصل، دراسة المشاريع المسجلة تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بتجسيد التحول الرقمي، إذ تم استعراض مدى تقدم رقمنة مختلف القطاعات الوزارية، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء إدارة عصرية وفعالة تستجيب لتطلعات المواطنين وتحديات العصر.
وشهد الاجتماع تقديم عرض حول مشروع إنجاز مركز البيانات الوطني الثاني الذي يجري استكماله، والذي دخل حيز الخدمة بتاريخ 26 سبتمبر الفارط، حيث يُعد هذا المشروع دعامة محورية لتعزيز البنية التحتية الرقمية الوطنية وتأمين المعطيات السيادية.
كما استعرضت الحكومة مشروع البوابة الوطنية للخدمات الرقمية Dzairdigital services، التي تشكل خطوة نوعية نحو إدارة رقمية متكاملة، تتيح ولوجًا موحدًا وآمنًا إلى مختلف الخدمات العمومية عبر الإنترنت والهواتف المحمولة، وفق معايير دولية تضمن السهولة والفعالية.
وفي الإطار ذاته، تم التطرق إلى وضع منشأتين استراتيجيتين من الجيل الأخير تمثلان نواة الحوسبة السحابية الوطنية الأولى في الجزائر، والموجهة لتأمين وتحديث الخدمات العمومية والاقتصادية، من خلال احتضان البيانات السيادية وتسريع وتيرة التحول الرقمي على المستوى الوطني.




