استقبل عبد الحق سايحي، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة، حليم حمزاوي، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالجزائر، في لقاء يندرج ضمن مساعي تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الرؤى حول سبل تطوير الشراكة في مجالات الصحة والسلامة المهنية، الحماية الاجتماعية، الحوار الاجتماعي والتشغيل.
وأعرب حمزاوي، خلال هذا اللقاء، عن تقديره العميق لجودة ومتانة العلاقات التي تربط الجزائر بمنظمة العمل الدولية، مشيدا بمستوى التعاون القائم مع وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وبالجهود المبذولة في تنفيذ المشاريع المشتركة ذات الاهتمام المتبادل.
وأكد سايحي من جانبه أن القطاع يولي أهمية بالغة لتعزيز الحماية الاجتماعية لمختلف فئات العمال، ولاسيما في مجالي الصحة والسلامة المهنيتين، من خلال ثلاث هيئات متخصصة، مبرزا الإطار التشريعي الوطني الذي يعاقب ويمنع عمالة الأطفال، إضافة إلى التطورات الملحوظة التي شهدها مجال الحماية الاجتماعية في السنوات الأخيرة.
وأوضح وزير العمل أن الإصلاحات العميقة التي باشرتها الدولة في هذا المجال تعكس التزام السلطات العمومية بمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مشيرا إلى أن الجزائر تواصل توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل مختلف فئات المجتمع، مع الحرص على توفير بيئة عمل آمنة وصحية، وتعزيز الحوار الاجتماعي بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية الحقوق.
ومن جهته، ثمّن مدير مكتب منظمة العمل الدولية الجهود التي تبذلها الجزائر في مجالات العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية، معربا عن استعداد المنظمة لدعم المشاريع الرامية إلى تعزيز الصحة والسلامة المهنية وتطوير السياسات الاجتماعية، ومؤكدا أهمية التنسيق المستمر بين الوزارة ومكتب المنظمة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة.
وشكّل هذا اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول آفاق تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما في مجالات الضمان الاجتماعي وتطوير السياسات الاجتماعية، بما ينسجم مع أولويات الدولة في مجال التنمية الاجتماعية والتكفل بمختلف الفئات العمالية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية الراهنة.




