عبّر وزير التجارة وترقية الصادرات، الطيب زيتوني، اليوم الأحد، عن تطلع الجزائر للعمل من أجل الرقي بالمنطقة العربية، التي “باستطاعتها لعب دور فعال، في عصر العولمة، وتعزيز الاندماج الاقتصادي العربي، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتوسع في المجالات التجارية والاستثمار”، يضيف الوزير.
و جاء ذلك، خلال مشاركته، بالعاصمة البحرينية، المنامة، في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري التحضري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، في دورتها العادية الـ33.
كما أكد الطيب زيتوني، في كلمته، أنه يتعين على الدول العربية، اليوم، العمل سويا، بتكثيف الجهود، من أجل الوصول إلى التكامل الاقتصادي العربي المنشود، وتحقيق التنمية المستدامة، “التي نتطلع إليها من خلال بناء قاعدة اقتصادية متينة لبلداننا العربية”.
و أوضح زيتوني، أن الاجتماع التحضيري، يمثل فرصة لدفع مسيرة العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، عبر إقرار المواضيع التي تضمنها الملف الاقتصادي والاجتماعي، الذي سيرفع للقمة العربية، لافتا إلى أن الشعوب العربية “تعقد آمالا كبيرة” على القرارات التي ستصدر عن هذه القمة، وأنها تطمح لنتائج ملموسة.
كما لفت الوزير زيتوني، إلى الظروف “العصيبة” التي تطبع انعقاد اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية، خاصة جراء ما يحدث في فلسطين، من جرائم إبادة، “وإخواننا هناك يواجهون أشرس عدوان عرفته الإنسانية أمام محاولات لتصفية القضية الفلسطينية بكافة الوسائل والسبل”، يضيف وزير التجارة.
ودعا الوزير، في ذات السياق، إلى العمل ككتلة واحدة، وعلى مختلف هياكل ومنظمات العمل العربي المشترك، من أجل الحرص على تطبيق القرارات المنبثقة عن القمة العربية، خصوصا تلك التي تعزز الدعم اللامشروط لصمود الشعب الفلسطيني.
وفي هذا السياق، ذكّر الوزير الطيب زيتوني، بمساعي الجزائر، انطلاقا من مبادئها الثابتة والتاريخية في دعم القضية الفلسطينية والقضايا العادلة، وبتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على عدة جبهات دبلوماسية، من منطلق عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي.
وجدّد زيتوني، موقف الجزائر الذي يبارك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعم لأحقية فلسطين في العضوية الكاملة، لمنظمة الأمم المتحدة، وهو القرار الذي “نعتبره خطوة تاريخية على درب قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”-يقول الوزير-.
كما لفت ذات المتحدث، إلى مبادرات الجزائر الإنسانية والاجتماعية، لإجلاء والتكفل بالأطفال الفلسطينيين الجرحى ومبتوري الأعضاء، وكذا الجسر الجوي الإغاثي، فضلا عن الدعم المالي الاستثنائي لوكالة “الأنروا”، وذلك بهدف التخفيف من معاناة الفلسطينيين، وبالخصوص في غزة.
وعبر الوزير في ختام كلمته، عن يقينه، بأن القمة العربية، بالبحرين، ستسهم بشكل “فعال” في الارتقاء بالعمل العربي المشترك، لاسيما من خلال طرحها مواضيع تدعم التعاون البيني في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وكذا مواضيع تتعلق بدعم صمود الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى استراتيجيات تعاون في مجالات مختلفة كالشباب، الأمن، الأمن المائي والسياحة.
شرف الدين عبد النور




