أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم، أن الجزائر عززت بشكل كبير قدراتها الجوية المخصصة لمكافحة حرائق الغابات، مشيراً إلى أن الدروس المستخلصة من الحرائق التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية دفعت السلطات إلى الاستثمار في وسائل الإطفاء الجوية رغم الارتفاع العالمي في الطلب على هذا النوع من الطائرات.
وأوضح رئيس الجمهورية خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أن الحصول على طائرات إخماد الحرائق كان صعباً في بعض الفترات بسبب انشغال العديد منها بمواجهة حرائق اندلعت في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، على غرار إسبانيا وإيطاليا واليونان وفرنسا.
وأشار الرئيس تبون إلى أن الجزائر تمكنت من التصدي للحرائق الأخيرة باستعمال 24 طائرة ومروحية، مقارنة بسنة 2021 حين كانت الإمكانيات الجوية المتاحة تقتصر على مروحيتين فقط، موضحاً أن حرائق تلك الفترة، خاصة بمنطقة تيزي وزو، كانت ناجمة في أغلبها عن أعمال إجرامية.
وأضاف أن الجزائر تتوفر حالياً على 12 مروحية تابعة للجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية، فضلاً عن الطائرات التي أصبحت الحماية المدنية تمتلكها، إلى جانب الوسائل الجوية التابعة لشركة طاسيلي للطيران، ما سمح برفع قدرات التدخل السريع في مواجهة الحرائق.
كما كشف رئيس الجمهورية أن وزارة الدفاع الوطني باشرت إجراءات لاقتناء طائرات إضافية متخصصة في إطفاء الحرائق من الولايات المتحدة الأمريكية، مع دراسة إمكانيات أخرى للتزود بهذا النوع من الطائرات من إسبانيا.
وشدد الرئيس تبون على أن حماية أرواح المواطنين تبقى أولوية قصوى، مؤكداً أن الدولة تواصل تعزيز منظومة مكافحة الحرائق وتدعيمها بالوسائل الضرورية لمواجهة مختلف المخاطر وحماية المواطنين والممتلكات والثروة الغابية.
شرف الدين عبد النور




