الأولى الاقتصادي الوطني تحاليل وآراء لقاءات شرشال نيوز
✒️ ياسمين بوعلي

تيغرسي: المشاريع الاستراتيجية تعزز الصناعة التحويلية وتقلص التبعية للاستيراد

أكد أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر 3 والمحلل الاقتصادي، هواري تيغرسي، أن المشاريع الكبرى والاستراتيجية التي تواصل الحكومة تجسيدها تندرج ضمن الرؤية الوطنية الرامية إلى تطوير الصناعة التحويلية، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتعلقة بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاقتصادية الكبرى، خاصة في مجال الصناعات التحويلية والبتروكيميائية.

وأوضح تيغرسي، خلال استضافته هذا الأربعاء في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الثانية، أن الاستراتيجية الوطنية الخاصة بالصناعات البتروكيميائية تهدف أساسا إلى تقليص فاتورة استيراد المواد الأولية، وتعزيز الإنعاش الاقتصادي القائم على تطوير الصناعة الوطنية ورفع نسبة الإدماج المحلي.

وأشار المتحدث إلى أن هذه الاستراتيجية لم تعد تقتصر على الصناعات البتروكيميائية فقط، بل توسعت لتشمل الصناعات الكيميائية بمختلف فروعها، وهو ما يعكس – حسبه – وجود رؤية مستقبلية شاملة تستهدف تنويع الاقتصاد الوطني وتقوية مختلف القطاعات الإنتاجية.

وفي السياق ذاته، كشف تيغرسي أن الجزائر تنتج حاليا نحو 35 بالمائة من المشتقات البترولية، استنادا إلى معطيات وزارة الطاقة، متوقعا ارتفاع هذه النسبة إلى حدود 50 بالمائة خلال السنتين المقبلتين، الأمر الذي من شأنه دعم الإنتاج الوطني وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.

كما أشار إلى أن المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار كان قد أكد سابقا أن فاتورة استيراد المواد البلاستيكية وحدها تبلغ نحو 3 مليارات دولار سنويا، رغم توفر الإمكانيات والمواد الأولية محليا، ما يستدعي – حسبه – تكثيف الاستثمار في مجال المشتقات البترولية وتوسيع مجالات تثمين الثروات الوطنية.

وبخصوص قطاع المناجم، أبرز ضيف القناة الثانية أن الجزائر حققت “محطات مهمة جدا” من خلال إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى وصفها بـ”مشاريع القرن”، على غرار مشروع غارا جبيلات ومشاريع الفوسفات والنحاس، مؤكدا أن هذه المشاريع تعرف حركية متسارعة وتجسد توجها اقتصاديا جديدا قائما على استغلال الموارد الوطنية وتحويلها محليا.

وفيما يتعلق بآليات تطوير الصناعات النهائية، شدد تيغرسي على أهمية ترقية البحث العلمي ومرافقة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي للتحولات الاقتصادية التي تعرفها البلاد، موضحا أن تركيز السلطات العليا على قطاعات استراتيجية معينة انعكس بشكل مباشر على توجهات المدارس العليا والجامعات الجزائرية.

كما دعا إلى ضرورة بناء شراكات قوية وموثوقة تسمح باستقطاب التكنولوجيا الحديثة ونقل الخبرات، بما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام