ترأست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية حورية مداحي، أمس الأحد، اجتماعاً تنسيقياً خصص للتحضير لتنظيم الطبعة الأولى من اليوم الوطني للسياحة الجبلية، المرتقب احتضانه بمنطقة بوغني – تالاغيلاف بولاية تيزي وزو، وذلك بحضور إطارات الوزارة ومديري السياحة والصناعة التقليدية لولايات خنشلة وباتنة وجيجل وتيسمسيلت وتيزي وزو والبليدة، إلى جانب مسؤولي الهيئات التابعة للقطاع، حسب ما أورده بيان وزارة السياحة.
وأكدت الوزيرة أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج ضمن مساعي القطاع الرامية إلى تطوير السياحة الجبلية باعتبارها أحد المحاور الأساسية في مخطط عمل الوزارة، مشيرة إلى أن الهدف منها يتمثل في تحقيق أثر اقتصادي مباشر وتجسيد تنمية محلية مستدامة من خلال خلق مناصب الشغل وتثمين المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المناطق الجبلية الجزائرية.
وأوضحت أن هذا الموعد الوطني سيساهم في التعريف بالموروث الثقافي والعمراني للقرى الجزائرية وعاداتها وتقاليدها، فضلاً عن تمكين العائلات المقيمة بالمناطق الريفية والجبلية من الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية التي توفرها السياحة الجبلية.
وأبرزت حورية مداحي أن استحداث اليوم الوطني للسياحة الجبلية يمثل خطوة استراتيجية لتثمين الثروات الطبيعية والثقافية التي تتمتع بها السلاسل الجبلية في الجزائر، مؤكدة أن اختيار ولاية تيزي وزو لاحتضان الطبعة الأولى يعود إلى موقعها المتميز في قلب جبال جرجرة وما تزخر به من رصيد سياحي وثقافي هام.
كما شددت على أهمية استقطاب الاستثمارات السياحية المتلائمة مع الخصوصيات البيئية والجغرافية للمناطق الجبلية، انسجاماً مع التوجهات الرامية إلى تنمية هذه المناطق وتوجيه الاستثمارات المحلية نحو مشاريع تتوافق مع طبيعتها.
ودعت الوزيرة إلى الاعتماد على التسويق الرقمي للترويج لهذا النوع من السياحة عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، مع إشراك مختلف الفاعلين والشركاء، من جمعيات بيئية ومرشدين سياحيين ووكالات متخصصة ومؤسسات ناشئة تنشط في مجال السياحة الجبلية.
كما أكدت أهمية إشراك العائلات القاطنة بالمناطق الجبلية في تنمية هذا النشاط السياحي من خلال تطوير صيغة الإيواء السياحي عند الساكن، بما يتيح للسياح التعرف على نمط الحياة المحلية والاستفادة من التجارب الأصيلة التي توفرها هذه المناطق.
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على جملة من المحاور الرامية إلى إنجاح التظاهرة، من بينها دعم الاقتصاد الجبلي المحلي، وحماية الصناعة التقليدية، والتحسيس بأهمية المحافظة على المحميات الطبيعية والغطاء النباتي والحياة البرية، إلى جانب ترقية الرياضات الجبلية وتنظيم حملات التشجير وإعداد برامج إعلامية للترويج لهذا المنتوج السياحي.
وأبرزت الوزيرة الدور المحوري للصناعة التقليدية في دعم السياحة الجبلية، داعية إلى تخصيص فضاء لعرض المنتجات الحرفية الأصيلة المرتبطة بالمناطق الجبلية، بما يساهم في إبراز خصوصية كل منطقة وتعزيز جاذبيتها السياحية.
كما شددت على أهمية تمكين المرأة الريفية من المساهمة في تطوير واستدامة السياحة الجبلية من خلال تثمين الحرف التقليدية والمحافظة على التراث المحلي عبر أنشطة اقتصادية مستدامة مرتبطة بالبيئة.
واختتمت حورية مداحي الاجتماع بالدعوة إلى تكثيف التنسيق بين مختلف الولايات المعنية بالسياحة الجبلية، والعمل على إعداد برنامج ثري بالتشاور مع الفاعلين المحليين، بهدف جعل اليوم الوطني للسياحة الجبلية موعداً سنوياً يبرز تنوع المقومات السياحية التي تزخر بها مختلف مناطق الجزائر.
شرف الدين عبد النور




