تقرير حقوقي يدق ناقوس الخطر إزاء تزايد جرائم الإحتلال المغربي ضد المدنيين الصحراويين

 أعدت مجموعة جنيف لدعم وتعزيز حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، تقريرا عن تزايد رهيب في الإنتهاكات المسجلة في الأراضي المحتلة بالصحراء الغربية خلال هذه السنة، سيما بعد إستئناف النزاع المسلح الذي أدى إلى زيادة تهديد أمن وحياة السكان الصحراويين، خاصة الرحل في المناطق الصحراوية.

و يرصد التقرير الأحداث التي تُصنف إنتهاكات خطيرة للقانون الإنساني، مثل الهجمات الجوية لجيش الإحتلال المغربي على السكان المدنيين، أو التهجير القسري للسكان أو تجريدهم من وسائل العيش من خلال مصادرة مواشيهم.

وعرض التقرير  في ندوة صحفية أين أكد أن القيود على جائحة كوفيد-19، خلقت نوعا جديدا من التعبير مثل السلمي للصحراويين، مثل التلويح بالأعلام الصحراوية من أعلى أسطح المنزل، ظهر معه أشكال من الإنتهاك والقمع خاصة بالسياق ولها تأثير خاص على المجال الخاص، مثل الإقامة الجبرية دون أمر من المحكمة وتدخل غير قانوني في المنزل، وإعتداءات جسدية في مكان خاص، والتحرش جنسي.

كما قدم التقرير، معلومات دقيقة، تشير إلى توازن واضح بين الجنسين في إنتهاكات حقوق الإنسان حيث يشكل الرجال 61.3٪ من الأشخاص الذين عانوا من هذه الآثار والنساء 38.7٪، بالإضافة إلى 20 قاصرًا من بينهم يقعون ضمن الحماية الإضافية التي توفرها الإتفاقية الدولية لحماية حقوق الطفل.

أما عن خلفية هذه الإنتهاكات، يؤكد التقرير أنها ترتبط إرتباطا وثيقا بقمع الحق في التجمع السلمي والتظاهر وحرية التعبير، مثل فض الإحتجاجات من خلال الإعتداء الجسدي والاحتجاز التعسفي، والتي تشكل في مجملها ما يقرب من 2/3 من الإنتهاكات الموثقة، في ظل الإفلات من العقاب الذي لا يزال قائما، على الرغم من الآلية الجديدة للوقاية من التعذيب، التي أنشأها المغرب في 2018 والتي يتم تنفيذها حاليًا بتمويل من مجلس أوروبا بنسبة 95٪.

وخلص التقرير، إلى أن حوادث خطيرة ومثيرة للقلق بشكل خاص إستخدام العنف الجنسي كسلاح للقمع من قبل قوات الأمن المغربية ضد النساء والرجال على حد سواء، في سياقات التدخل في المنزل، الاعتقال والسجن، وقد تمثلت في المقام الأول في التهديدات بالإغتصاب في حالة الرجال والتحرش والإعتداء الجنسي في حالة النساء كحالة سلطانة خيا وشقيقتها الواعرة خيا شهر ماي وغشت ونوفمبر،.

وأكد ذات التقرير أن هذه الأعمال هي أعمال تشكل إنتهاكًا خطيرًا لحقوق المرأة المنصوص عليها في إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وفي توصيتها العامة رقم 30، التي تنطبق على سياقات النزاع والاحتلال، بموجب إتفاقية جنيف الرابعة.

ليديا كبيش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: