أكد الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، بولاية تبسة، أن تنمية واستقرار الولايات الحدودية يمثل صمام الأمان الحقيقي لحماية السيادة الوطنية ومكانة البلاد في المحافل الدولية، معلناً أن الحزب يضع ملف إنشاء منطقة تجارية حرة بتبسة كبديل إستراتيجي حتمي لا مناص منه لتمكين الشباب من فرص الشغل، وامتصاص معدلات البطالة المرتفعة، ودفع قاطرة الاستثمار المحلي.
وحث بودن رجال المال والأعمال والقدرات الاقتصادية الإقليمية من أبناء تبسة في الداخل والخارج على الكف عن الاكتفاء بمطالبة الحكومة وحمل السلطات الولائية وحدها مسؤولية حلحلة المشاكل، داعياً إياهم للمبادرة الفورية وبناء شراكات استثمارية وصناعية دولية لا تتعارض مع العقيدة الوطنية، وجلب المستثمرين الأجانب لإنشاء مركبات سياحية ومشاريع هجينة تستغل طابع الولاية، واعداً بتوفير الأوعية العقارية والمرافقة النيابية الصارمة لتذليل العقبات البيروقراطية.
واستعجل الأمين العام إنهاء أزمة نقص مياه الشرب ومحيطات السقي التي تؤرق ساكنة الولاية، مطالباً الحكومة بالإسراع في تفعيل مشاريع التحويلات المائية الكبرى لتأمين احتياجات البلديات الحدودية، ومؤكداً أن تبسة ولاية فلاحية بامتياز تمتلك ثروة حيوانية مميزة وسلالات نادرة ومقاومة للظروف المناخية تستوجب الرعاية والدعم اللوجستي لحمايتها من الاندثار وتثمين إنتاجها.
وانتقد المتحدث الأخطاء التنفيذية الميدانية التي تصاحب إنجاز بعض الأحياء السكنية والأقطاب الحضرية الجديدة من قبل الهيئات التنفيذية قبل دراسة ملاءمتها الجغرافية والتنموية، داعياً لتفعيل دور المجتمع المدني والانخراط الفعلي للمواطنين في الحياة السياسية لرفع مستوى النقاش وصناعة الأفكار الشجاعة الكفيلة بخلق الثروة المستدامة وعدم الارتهان للمشاريع الاجتماعية المحدودة.
ووجه رئيس الحزب تحية تقدير واعتزاز لرئيس الجمهورية مشيداً بشجاعته، وحزمه، وإرادته السياسية الصارمة في بعث المشاريع المنجمية الإستراتيجية الكبرى التي بقيت حبيسة الأدراج لعقود، وعلى رأسها خط السكة الحديدية الرابط بين عنابة وبلاد الحدبة وتبسة بمسافة 2000 كيلومتر، وعصرنة ميناء عنابة، ومصانع معالجة وتثمين الحديد في بشار والنعامة، وغار جبيلات في تندوف.
ورد بودن بقوة وبأرقام ميدانية على الأصوات التي تروج لنفاذ ثروة المحروقات والغاز في البلاد، واصفاً إياها بالأبواق الواهمة، وكاشفاً عن تحقيق اكتشافات نفطية وغازية جديدة كبرى يضاهي حجم إنتاجها حقل حاسي مسعود الإستراتيجي، ومردفاً أن الدولة تتجه بالتوازي نحو تأمين الاقتصاد القومي من الأزمات العالمية عبر تنويع المداخيل، وتطوير مناجم الذهب، وتحقيق الأمن المائي والغذائي بالحديد والنار لتبقي الجزائر دائماً في مأمن صلب.
واختتم الأمين العام كلمته بتأكيد تحمله المسؤولية الكاملة في اختيار وضمان التوازن في قوائم مترشحي الأرندي بتبسة، مشدداً على أنهم يمثلون شتى فئات المجتمع ويمتلكون النزاهة والخبرة اللازمة للرقابة والتشريع، ومناشداً الساكنة بالالتفاف حول الحزب لتسليم المشعل لجيل جديد قادر على تجاوز عثرات الماضي ومواصلة معركة البناء والتشييد.
شرف الدين عبد النور




