الأولى الوطني تحاليل وآراء عاجل

بشرى سارة لأقلام الإعلام الملتزم في محراب القدس وخندق غزة ..

حسب سبر للآراء في صفوف جاليتنا المسلمة الناطقة بالفرنسية مجلة (الشاب المسلم) الجزائرية تتربع على عرش أوائل المجلات الأفضل مقروئية في الغرب!!.

مجلة (الشاب المسلم) الصادرة بالفرنسية والإنجليزية، عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، منذ صدور عددها الأول بتاريخ 6 جوان 1952، حيث أضحت من المجلات النادرة التي بصمت صفحات تاريخ الجزائر والعالم الإسلامي الفرنكفوني، بمداد من نور ونار، طيلة 72 من عمرها الزاخر بالعطاء المتجدد، و رغم تعثرها مرات تلو المرات، أثناء الثورة المباركة و أخرى بعد الاستقلال إلا أنها استطاعت في كل مراحل وجودها الصعبة القيام من وعكتها العابرة وإتمام مسيرتها الإعلامية التبصيرية الدعوية بمهنية نادرة وتواضع حكيم حليم !!.

المجلة وزعت الكترونيا آلاف بل ملايين المرات !!

واليوم – والحمد لله – سُمعتها باتت رائدة حيث اكتسحت بجدارة ساحة الإعلام الاسلامي الغربي باللغة الفرنسية خصوصا، وصارت لها – بحمد الله – مقروئية محترمة ” أكثر من باقي الجرائد الجزائرية الأخرى بالفرنسية مجتمعة و الموزعة والمتداولة في فرنسا وبعض الدول الفرنكوفونية، منذ عقود”!!

وعلى حد تعبير أحد المختصين الإعلاميين الجزائريين المقيمين في باريس، الذي لاحظ أن هذه المجلة الفصلية صارت في المدة الأخيرة أكثر رواجا إلكترونيا، لا يشق لها غبار عبر أكوام من المجلات المغاربية واللبنانية المفرنسة المهاجرة والوافدة !!

طبعا هذه السمعة و ذلك الاقبال، لم يأتي من العدم وله ما يبرره، لعدة اعتبارات ذاتية وموضوعية، منها وسطية طرحها الإسلامي وقوة حجتها ببعدها عن السياسة السياسوية التي تنتهجها بعض الأبواق الإعلامية هنا وهناك دفاعا عن عروش أو مداهنة زعامات و حكومات. كما لاحظ آخرون أيضا “أن أقلام مجلة (الشاب المسلم) تمتلك قوة في ناصية وسلاسة لغتها الفرنسية الراقية، مع مهنية أصحابها في نقل الأخبار بدقة وموضوعية متناهي، بل واحترافية في التحليل الموضوعي وتقصي الأخبار والأحداث بروية، بعيدا عن التهريج الممقوتة المتداولة أحيانا بين الأشقاء العرب والمغاربة !!.. بحيث ولله الحمد، غطت بمهنية مجلة (الشاب المسلم) فعاليات ونشاطات جاليتنا المسلمة في أمريكا وأوروبا خصوصا في السنوات الأخيرة، بشكل يربط الإنسان بموطنه ومسقط رأس أجداده، ناصحة للسلف والخلف من الشيب والشباب، ومرشدة للأجيال دون تهويل ولا تجريح للأشخاص والهيئات والمؤسسات !!.

في الغرب كما في الشرق، ” أهل مكة أدرى بشعابها” ..

كما أحسنت أقلام هذه المجلة صنعا وهي في أرض الهجرة في مخاطبة الآخر- من غير المسلمين – بحكمة ودراية وروية، بوسائلها في عقر دارهم، لإقناعهم من باب (أهل مكة أدرى بشعابها)، وقد كانت سباقة في العديد من المناسبات، لاستقبال وتهنئة معتنقي الإسلام الجدد وما أكثرهم.. وقد تمكنت أسرة مجلة (الشاب المسلم)، التي تزخر بأقلام جلها شابة ومتمرسة بل واعدة متوضئة من نساء ورجال من أصول جزائرية خصوصا، عربية واسلامية عموما.. بل فتحت صدر صفحاتها من أجل إبراز الحقيقة مرحبة حتى بأقلام غربية من غير العرب، كاليهود والنصارى المناصرين والمدافعين عن جاليتنا ومراكزنا الإسلامية ضد الإسلاموفوبيا والمناصرين لقضيتنا في فلسطين، ناهيك عن ترحيبها بشخصيات وازنة عربية مقيمة في الدول غربية، بمناصب أكاديمية وعلمية ومهنية محترمة، .. كل هذا الكوكتيل أو الفسيفساء من الأقلام التي تقتات من حبره وأفكاره المجلة الفتية، بحيث نجح العدد الأخير من مجلة الشاب المسلم “العدد الخاص بفلسطين ، رقم 52″، حسب سبر للآراء في صفوف جاليتنا المسلمة الناطقة بالفرنسية، قامت به مؤسسات إعلامية محلية منصفة محترمة، كثيرا ما يأتي غالبا ترتيب مجلة (الشاب المسلم)، في أوائل المجلات الأفضل مقروئية، والتي تقدم طرحا ناضجا للشباب المسلم خاصة حول الصراع “الفلسطيني – الإسرائيلي” في السنوات الاخيرة، ودليل ذلك تداول ” العدد الخاص بفلسطين”، من طرف جل الهيئات الاسلامية تقريبا في الدول الناطقة بالفرنسية (بلجيكا، سويسرا، فرنسا، كندا)، ودول افريقيا السوداء أي المستعمرات الفرنسية القديمة، وجهات أخرى كالتي بها جالية مغاربية تتكلم بالفرنسية، مثل الأشقاء في دول المغرب الإسلامي كتونس والمغرب وموريتانيا وحتى الصحراويين على قلتهم في أوروبا، خاصة في إسبانيا.

مجلة “الشاب المسلم” حاضرة في التجمعات و التظاهرات الأوروبية من أجل نصرة غزة

ضف لذلك أن العدد 52 الخاص بفلسطين، وزع أيضا أمام المساجد والكنائس، وحتى في التجمعات والتظاهرات التي تنظمها الأحزاب الخضر والاحساب اليسارية الأوروبية التي تدافع تقليديا عن القضية الفلسطينية وتساند شعبها ونضاله على ما حل بهم من ضيم وظلم وجور، لا لشيء إلا لأن هذا العدد ساهمت في توزيعه الجالية الفلسطينية نفسها في الداخل وفي الشتات، وكذا الجالية السورية واللبنانية المهاجرة الناطقة بالفرنسية ومتناثرة في جهات أخرى خاصة في أوروبا وأمريكا.. فصار بالتالي هذا العدد مسك متداول في تتعطر به التجمعات والتظاهرات من أجل غزة، بل وزع حتى ورقيا بنسخ بعض مواضيعه المهمة كقضية مقاطعة البضائع الإسرائيلية، ومواضيع أخرى بأقلام غربية غير مسلمة، بل لازال هذا العدد يوزع في الاعتصامات في الجامعات الأوروبية لحد الساعة مثل جامعتي لوزان و جنيف، ذلك ما وقفت عليه شخصيا وأنا قادم مع مجموعة من شبابنا يوم الجمعة والسبت الماضيين من تجمعين في كل من جامعتي جنيف و لوزان، مناصرين لاعتصام طلبتنا هناك، مسلمين كانوا وغير مسلمين!! وأمانة لله وللتوضيح فقط، كما قال لنا أحدهم “مسالة موضوع غزة تعدت المسلمين، وصارت محل اهتمام يدافع عليها أحرار الإنسانية عموما، وهذا مكسب عظيم في دنيا الناس اليوم، في الغرب تحديدا حيث طغت عليهم شهواتهم ودنياهم، فجاءت حرب غزة لتقلب الموازين، وتضع الناس على المحك، أمام ضمائرهم الحية ” !!

العدد الوحيد في الصحافة المغاربية الفرنكوفونية مجتمعة، الذي لاقى فعلا هذا التوزيع الالكتروني السريع البديع !!

وقد حكى لي أحد إخواننا من فرنسا التي يعيش فيها أزيد من سبعة ملايين جزائري والذي طالع العدد ووزعه الكترونيا، جازما أن العدد وزع آلاف بل ملايين المرات – على حد تعبيره، مضيفا لنا بقوله ” أظن أن هذا العدد من مجلة (الشاب المسلم )، رقم 52، هو العدد الوحيد في الصحافة الجزائرية مجتمعة منذ الاستقلال، الذي لاقى فعلا هذا الزخم العرمرم الهائل من المقرؤية والتوزيع الالكتروني السريع المبهج !!”.

صحيح، قد يقول قائل، أن العدد 52 واكب حدثا دوليا غير مسبوق، كقضية حرب غزة، التي صارت بفضل الله قضية القرن دون منازع، بل “شاهد القرن” إذا استعرنا ذلك من عنوان أحد كتب المفكر الإسلامي المرحوم مالك بن نبي ، رحمه الله ..

و بالتالي حق للإعلام الجزائري خصوصا والإسلامي عموما باللغة الفرنسية في الخارج، أن يفتخر ويهنئ فريق جمعية العلماء و إعلامها بالفرنسية المتمثل في مجلة ” الشاب المسلم”، على هذا السبق الإعلامي المتميز، وعلى حنكة أقلامه ومهنيتهم العالية، بل على اقتناص هذه الفرصة السانحة في حينها، بإنجاز عدد خاص بحدث تاريخي دولي فريد من نوعه لا يتكرر، وكسر مونولوج احتكار السبق الإعلامي والمهنية التي طالما روجت لها مؤسسات إعلامية غربية عريقة – ولا داعي لذكر الأسماء – على حد قول المثل، ” أولاد الكلبة كلهم كلاب” !!..

العدد الخاص بفلسطين، لوحده يصح أن يكون أطروحة رسالة جامعية !!

الأستاذ مصطفى محمد حابس

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام