صادقت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، بنيويورك، بأغلبية ساحقة، على مشروع قرار بشأن الصحراء الغربية يؤكد حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره.
وعكس القرار الذي حظي بدعم ساحق بلغ 152 صوتاً مؤيداً، مقابل صوتين معارضين وامتناع سبع دول عن التصويت، اتساع الدعم الدولي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وتجدد تمسك المجتمع الدولي بمبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار.
ويكرس القرار المرجعية الأممية لمسألة الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار لم تُستكمل بعد، بما يستوجب تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، وفقًا للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
كما يكرس القرار حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره بحرية، وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة، مع التأكيد على أن تحديد الوضع السياسي للإقليم يجب أن يستند إلى الإرادة الحرة لشعبه، بعيدًا عن أي محاولة لفرض أمر واقع أو الالتفاف على هذا الحق الأصيل.
وحتى دولة الاحتلال، المغرب صوّتت لصالح القرار، بعدما كان يعتزم الوفد المغربي التغيب عن التصويت. وذلك في سياق تزايد عدد الدول المؤيدة للنص، حتى من قبل حلفائه، الأمر الذي ضيّق هامش المناورة أمام الوفد المغربي ودفعه إلى الانضمام إلى الأغلبية المؤيدة.
هذا ويكتسب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514، الصادر في 14 ديسمبر 1960، أهمية محورية باعتباره مرجعًا أساسيًا في القانون الدولي لتصفية الاستعمار، إذ ينص على ضرورة وضع حد للاستعمار بجميع أشكاله ومظاهره، ويكرس حق الشعوب في تقرير مصيرها والاستقلال وفقًا لإرادتها الحرة وتطلعاتها المشروعة.
تؤكد هذه المصادقة مجددا استمرار حضور قضية الصحراء الغربية ضمن الأجندة الأممية لتصفية الاستعمار، وعلى ضرورة احترام الشرعية الدولية والالتزامات الأممية ذات الصلة، ورفض أي مقاربة من شأنها الالتفاف على حق الشعب الصحراوي في اختيار مستقبله السياسي بحرية، بما ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.
حفيظـة بن عيسى




