أشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف إلى أنّ أطفالاً حديثي الولادة في قطاع غزة يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة، بعدما أصبحوا عرضة لسوء تغذية حاد ومضاعفات صحية قد ترافقهم طوال حياتهم، في ظل استمرار شحّ المساعدات الإنسانية وتدهور الوضع الصحي بشكل غير مسبوق.
وقالت مديرة التواصل في المنظمة تيس إنغرام، خلال مؤتمر صحفي عقدته من غزة وتابعه صحفيون في جنيف، إن التقارير الواردة تؤكد وفاة ما لا يقل عن 165 طفلاً منذ اندلاع الحرب، مشددة على أن هذه الوفيات كانت قابلة للتجنب لو توفرت الإمدادات الإنسانية الأساسية في الوقت المناسب.
وأوضحت المتحدثة باسم اليونيسف أن العديد من الأطفال حديثي الولادة يولدون بوزن يقل عن 1 كيلوغرام، ويعانون من صعوبة في التنفس، بينما تبقى المساعدات التي تصل إلى القطاع أقل بكثير من الحجم المطلوب لتغطية حاجاتهم الأساسية، خصوصاً في المستشفيات التي تعمل تحت ضغط خانق.
وأضافت إنغرام أن نسب سوء التغذية بين النساء الحوامل ارتفعت بشكل كبير، معتبرة أن هذا التطور يشكل مؤشراً خطيراً ينذر بولادات متزايدة لأطفال بوزن منخفض، ومعرّضين منذ اللحظة الأولى لسوء التغذية والمضاعفات الصحية وحتى الوفاة داخل غرف العناية المركزة.
وختمت مسؤولة اليونيسف بتأكيد أن سلسلة تأثيرات سوء التغذية من الأم إلى طفلها “كان ينبغي منعها”، مضيفة عبارتها الصريحة: “لا ينبغي أن يُصاب أي طفل بندوب الحرب قبل أن يأخذ أنفاسه الأولى”، في إشارة إلى حجم الكارثة الإنسانية التي يواجهها الأطفال في غزة.




