القضاء البريطاني يناقش الاستغلال غير الشرعي لثروات الصحراء الغربية

تجري اليوم المحكمة العليا البريطانية،جلسة قضائية خاصة لاعادة النظر، في شرعية الاتفاقية التجارية، التي وفعتها المملكة المتحدة مع المغرب، خاصة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، و مدى احترامها للقانون الدولي، الذي ينفي حق المغرب في ابرام مثل هذه الصفقات، نيابة عن الصحراء الغربية المحتلة، واستغلال مواردها و ثرواتها الطبيعية.

و ستركز جلسة الإستماع التي حددت بثلاثة ايام، بالتعرفة الجمركية (ترتيبات التجارة التفضيلية) ، (خروج الاتحاد الأوروبي)لعام 2020 ، لوائح 2020 ولوائح الجمارك (حصص التعريفة) ،  وهي أدوات قانونية أصدرتها وزارة الخزينة، بموجب المادة 9 من قانون التجارة الضريبية (عبر الحدود)، لعام 2018، حسب تصريحات مصادر المملكة المتحدة.

و حسب هذه المعطيات، صرح جون گور، عن المنظمة البريطانية، التي كانت قد قدمت طعنًا أمام المحكمة العليا، فيما يخص هذه الاتفاقية، على خلفية تمديد نطاقها، ليشمل البضائع ذات المنشأ في الصحراء الغربية، قائلا ” بان بنود إتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة والمغرب، يجب أن تنطبق فقط على البضائع الخاضعة بشكل قانوني لسيادة المغرب، مؤكدا بان حكومة المملكة المتحدة لم تطلب موافقة الشعب الصحراوي، على استغلال موارده في هذا الإتفاق الذي يمنح الأفضليات التجارية، للسلع المنتجة، في ظل الإحتلال المغربي خدمة لمصالحه،، مما يضع وزارة التجارة الدولية وخزانة المملكة المتحدة في خرق لالتزاماتهما بموجب القانون الدولي وهذا ما يجعل المملكة المتحدة متواطئة في معاناة الشعب الصحراوي ” .

و اكد مكتب المحاماة الممثل للمنظمة امام المحكمة العليا بان الوضع القانوني للصحراء الغربية لا يسمح بابرام هذه الاتفاقية التجارية لكونها اقليم غير مجكوم ذاتيا وفق الأمم المتحدة، ومن جهة أخرى لكونها أراضي لا تدخل تحت سيادة المغرب مضيفة بانها تتعارض بشكل كبير مع الحكم الصادر عن المحكمة العليا البريطانية في 2019 والذي أكدته محكمة العدل التابعة للإتحاد الأوروبي، حيث يُقر بأنه لا يمكن للمغرب ممارسة أية ولاية قضائية على الإقليم مما يتعارض مع مبدأ تقرير المصير وقاعدة القانون الدولي التي تنص على أنه لا يجوز للمعاهدة أن تفرض حقوقًا أو إلتزامات على طرف ثالث دون موافقة منه.

حورية سعداوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى