الرئيس تبون يدعو إلى ترجمة الخطابات والأقوال إلى أفعال مثلما فعلته الجزائر تحت إشرافه الشخصي للمّ الشمل الفلسطيني

في رسالة قوية....رئيس الجمهورية يدعو إلى اسهامات فعلية لحل القضية الفلسطينية

في رسالة قوية وغير مسبوقة، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، على موقف الجزائر الـمبدئي الثابت الداعم لنضاله من أجل استرجاع حقوقه الـمغتصبة، التي تَكْفلُها الشرعية الدولية مشددا على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته وعاصمتها القدس وداعيا الأسرة الدولية لوضع حد لعنت الاحتلال .

وأوضح رئيس الجمهورية بمناسبة الاحتفال باليوم العالـمي للتضـامن مع الشعـب الفلسطيني، ان إحياء هذا اليوم، هو تأكيد صريح لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، في إقامة دولته الـمستقلة وعاصمتـها القدس، مذكرا الـمجتمع الدولي بمسؤولياته التاريخية والسياسية والقانونية والأخلاقية والإنسانية اتجاه هذه القضية العادلة.

وحثّ رئيس الجمهورية على ترجمة تجربة ما يحتاجه الشعب الفلسطيني من التضامن الدولي إلى خطوات عملية، وإجراءاتٍ تنفيذية، الأمر الذي يستدعي وقفة جادة وحازمة من الأسرة الدولية، وخاصَّة من مجلس الأمن والجمعية العامة ليس فقط لوضع حد لتعنت الاحتلالِ، ورفضه الالتزام بالشرعية والقرارات الدولية، وأوضح الرئيس في رسالته ، أنه يجب الـمناهضة الفعلية والقوية لـمنظومة الاستيطان التي يقوض الاحتلال من خلالها كلَّ فُرص تحقيق حلِ الدولتيْن، وينتج بانتهاجها واقعا مريرا من التمييز وازدواجية الـمعايير.

وجدّدت رسالة رئيس الجمهورية في هذه الـمناسبة الدعوة إلى ضرورة تطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة وغيرها من الـمراجع القانونية الدولية، والارتكاز على مباديء الـمحاسبة والـمساواة أمام العدالة الدولية، بتفعيلِ الآلياتِ اللازمة للملاحقة القضائية والجنائية لـما يقوم به الاحتلال من انتـهاكاتٍ متزايدة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل.

وتابع الرئيس تبون في رسالته بمناسبة اليوم العالـمي للتضـامن مع الشعـب الفلسطيني، قائلا إن عمليةَ التضامن مع الشعب الفلسطيني لا تَقتصر على إلقاء الخطابات، وإنَّما تكمن في العملِ على خطط ناجعة تؤدِي إلى تحقيق حل نـهائي يُمكِنه من العيشِ الكريم بكلِّ سيادة على أرضه، وفي تكثيف الـمساهمات القادرة على مواجهة الـمساعي الرامية لتغييب القضية الفلسطينية .

وأوضح الرئيس ان تم من هذا الـمنطلق، باشرافه الـمباشر والشخصي، باستضافة جولات مصالحة ما بين الفصائل الفلسطينية، تكلَّلتْ باعتماد ” إعلان الجزائر ” الذي حظي بمباركة الأمين العام للأمم الـمتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والعديد من الدول، والذي يـهدف إلى التأسيس الفعلي لأرضية حقيقية تُنهي الانقسام وتُفضي إلى الالتفاف حول مطالب موحَّدة تقود إلى إنصاف الشعب الفلسطيني واسترداده لحريته وسيادته الـمسلوبتين منذ عقود طويلة.

وفي هذا السياق، أكدت رسالة رئيس الجمهورية أن القمة العربية التي انعقدت مؤخرا بالجزائر، التزمت بوضع الـمسألة الفلسطينية كقضية مركزية أولى في ظل الأوضاع الدولية الراهنة، واكدت في أبرز عناوينـها ومخرجاتها التمسك والدعم الـمطلق لحقوق الشعب الفلسطيني غيـر القابلة للتصرف، في الحرية وتقرير الـمصير وإقامة دولة فلسطين الـمستقلة كاملة السيادة على حدود 4 جوان 1967، وعاصمتـها القدس الشريف.

فايزة سايح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى