الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

الرئيس تبون: ربط الشمال بالجنوب بالسكك الحديدية نهاية 2028 والجزائر تقترب من الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر تواصل تجسيد مشاريع استراتيجية كبرى في مجالي الفلاحة والبنية التحتية، مشيرا إلى أن مشروع ربط الشمال بالجنوب عبر شبكة السكك الحديدية يسير بوتيرة سريعة، في وقت تقترب فيه البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب لأول مرة منذ الاستقلال.

وأوضح رئيس الجمهورية، خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، أن الجزائر تتبنى اليوم استثمارات كبرى في المجال الفلاحي بتكلفة معتبرة وتكنولوجيات متقدمة، مشددا على ضرورة مرافقة المستثمرين وتشجيعهم بالنظر إلى جودة المنتجات الفلاحية الجزائرية التي وصفها بأنها من بين الأجود على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط، لاسيما أنها تخلو من آثار المبيدات والمواد المسرطنة.

وأشار الرئيس تبون إلى أن مشروع ربط الشمال بالجنوب بخطوط السكك الحديدية، ومنها خطوط تمنراست وأدرار والمنيعة وعين صالح، يسير بسرعة قصوى، مؤكدا أن دخوله حيز الخدمة سيكون مع نهاية سنة 2028. وأضاف أن هذا المشروع سيسهم في خلق ديناميكية اقتصادية وحياة جديدة بهذه المناطق، كما سيمكن من خفض تكاليف النقل بنسبة 10 بالمائة مقارنة بالنقل عبر الطرقات.

وأكد رئيس الجمهورية أن نظام الشباك الوحيد سيساهم في القضاء على البيروقراطية والعراقيل التي تواجه المستثمرين، لافتا إلى أن بعض البنوك ما تزال متأخرة في مرافقة المشاريع الاستثمارية، وهو ما يستدعي مواصلة إصلاحات القطاع البنكي، بما في ذلك فتح رأسمال جزء من البنوك العمومية.

وفي الشق الفلاحي، أوضح الرئيس تبون أن عشرات الآلاف من المستثمرات الفلاحية استفادت من الربط بالكهرباء، الأمر الذي ساهم في رفع الإنتاج الفلاحي وتحسين جودته. كما أبرز التحول الذي عرفه القطاع الفلاحي، مشيرا إلى أن الجزائر كانت تستورد في السابق منتجات مثل الثوم والبصل والبطاطا، بينما أصبحت اليوم تقوم بتصديرها، معتبرا ذلك وثبة تحققت بفضل الجهود المبذولة.

وأضاف رئيس الجمهورية أن الجزائر يمكن أن تصل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب خلال السنة الجارية، معتبرا أن هذا الإنجاز سيكون بمثابة معجزة منذ الاستقلال بالنظر إلى أهمية هذا المحصول في تغذية الجزائريين.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، كشف الرئيس تبون أن صادرات الجزائر خارج قطاع المحروقات تتراوح حاليا بين 5 و7 مليارات دولار، مشيرا إلى وجود التزام من مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري “CREA” بالوصول إلى 30 مليار دولار من صادرات السلع الجزائرية مع نهاية سنة 2029، وهو ما من شأنه تعزيز مسار التحرر من التبعية للمحروقات.

شرف الدين عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام