يرتقب أن يشكّل الخط الحديدي المنجمي الغربي، الرابط بين بشار وتندوف وغارا جبيلات، دفعة قوية لقطاع النقل بالسكك الحديدية في الجزائر، مع دخوله حيّز الخدمة خلال شهر جانفي الجاري، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وذلك عقب نجاح التجارب التقنية التي أُجريت مؤخراً.
وأكد المدير المركزي للزبائن بالشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، فريد حليش، أن قوة النقل الحديدي عبر العالم تكمن في قدرته على نقل الأحجام الكبيرة والبضائع الثقيلة، وهو ما يجسّده هذا المشروع الاستراتيجي.
وأوضح حليش، خلال استضافته في برنامج “ضيف اليوم” على القناة الإذاعية الثالثة، أن الخط المنجمي الغربي، إلى جانب مشاريع أخرى مبرمجة، سيساهم في إنعاش النقل الحديدي ودعم قطاع النقل بصفة عامة، لاسيما من خلال تشغيل قطارات يبلغ طولها 2.2 كلم، وبسعة 100 طن لكل عربة، لنقل خام الحديد من منجم غارا جبيلات إلى المنطقة الصناعية ببثيوة.
وأضاف أن وزن القطار الواحد سيصل إلى 17 ألف طن، وهو ما يعادل الحجم اليومي المنقول حالياً عبر كامل شبكة الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، معتبراً أن هذا المشروع سيمكن المؤسسة من استرجاع حصص مهمة من السوق بعد سنوات من التراجع.
وبالاستناد إلى معطيات الشركة الوطنية للحديد والصلب كشف ذات المتحدث أنه مع بلوغ المشروع مرحلته النهائية في أفق سنة 2040، ستتولى شركة الوطنية للنقل بسكك الحديدية نقل نحو 50 مليون طن من خام الحديد و25 مليون طن من المنتجات نصف المصنعة التي سيتم إنتاجها على مستوى ولاية بشار.
وفيما يخص صيانة الخط المنجمي، الممتد على طول 950 كلم، أكد حليش أن جميع التدابير سيتم اتخاذها لضمان استدامته، من خلال اقتناء تجهيزات متخصصة لصيانة السكة الحديدية، خاصة لمواجهة ظاهرة زحف الرمال، مشيراً إلى أن الخط شُيّد بعلو نسبي، وسيتم توفير العتاد الملائم للحفاظ على جاهزيته التشغيلية.




