تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للاجتماع، الثلاثاء، لمناقشة استخدام كل من الولايات المتحدة وروسيا حق النقض «الفيتو» بمجلس الأمن الدولي، بشأن مشروع القرار المتعلق بقضية الصحراء الغربية، وذلك في أعقاب تعثر تمريره خلال جلسة المجلس المنعقدة يوم 30 أكتوبر الماضي.
ويأتي الاجتماع في إطار تفعيل القرار الأممي رقم 76/262، المعروف بـ«مبادرة الفيتو»، والذي ينص على عقد جلسة رسمية للجمعية العامة خلال عشرة أيام عمل من استخدام أحد الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن حق النقض.
وأوضح رئيس الجمعية العامة، في رسالة وجهها إلى الممثلين الدائمين والمراقبين الدائمين لدى الأمم المتحدة، أن الاجتماع سيخصص لمناقشة مسألة استخدام حق النقض، ضمن البند 62 من جدول الأعمال، بما يعيد إلى الواجهة الجدل حول تأثير هذه الآلية على عمل مجلس الأمن وقدرته على التعامل مع القضايا الدولية العالقة.
ويأتي هذا التحرك الأممي بعد تعثر مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء الغربية، خلال الجلسة رقم 10260 لمجلس الأمن، المنعقدة في 30 أكتوبر الماضي، إثر استخدام روسيا حق النقض، في وقت امتنعت فيه الصين وباكستان والصومال عن التصويت، مقابل تأييد 11 عضوا للمشروع.
وفي سياق متصل، حمّلت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، الولايات المتحدة والدول الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن إخفاق مجلس الأمن في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو».
وأوضحت الخارجية الروسية أن موسكو اضطرت إلى استخدام حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي، معتبرة أن الصيغة التي طرحتها واشنطن سعت إلى فرض تسوية واحدة للنزاع، بما من شأنه حرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، في تعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ومن المنتظر أن يشكل اجتماع الجمعية العامة محطة جديدة لمناقشة تداعيات استخدام حق النقض في ملف الصحراء الغربية، وتسليط الضوء على الانقسامات داخل مجلس الأمن، وانعكاساتها على مسار التسوية الأممية وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.




