أكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، اليوم الثلاثاء، من المقر الوطني للحزب ببن عكنون- الجزائر العاصمة، على الدعم المطلق لمواقف ومؤسسات الدولة الجزائرية، مشدداً على أن مسألة السيادة الوطنية والأمن القومي لا تقبل إنصاف المواقف ولا المساومة.
وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعاً موسعاً ضم نواب الحزب بالبرلمان والأمناء الولائيين، والذي تضمن تنظيم ندوة صحفية لعرض موقف الحزب من كبريات القضايا الوطنية والإقليمية الراهنة، بالتزامن مع انطلاق الدورة البرلمانية للعهدة البرلمانية العاشرة والدخول الاجتماعي.
وفي كلمته، تطرق الأمين العام للحزب إلى القرار المتعلق بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحاً أن موقف التجمع الوطني الديمقراطي الداعم لقرارات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كان واضحاً ومنذ اللحظات الأولى، ولن يكون بحاجة إلى أي تأويل.
وأشار منذر بودن إلى أن الجزائر دولة تحترم التزاماتها وتصون حسن الجوار ولا تبحث عن خلق الأزمات، إلا أن صبرها وحسن نيتها لا يمكن أن يُفسرا أبداً على أنهما نقطة ضعف أو مساحة للتعدي والمساومة. وأضاف أن قرار القطع لم يكن وليد لحظة أو رد فعل متسرع، بل جاء عقب تنبيهات ورسائل صريحة وجهتها الجزائر مراراً للطرف الآخر لحماية أمن واستقرار الشعب الجزائري.
وانتقد الأمين العام للأرندي الأدوار السلبية التي تلعبها بعض الأطراف في المنطقة وفي دول تبعد بآلاف الكيلومترات، محذراً من المحاولات السابقة لاستغلال النفوذ والعلاقات الاقتصادية للتأثير على القرار السياسي المستقل للجزائر، على غرار ما شهدته سيناريوهات سابقة في بلدان مثل السودان وجزيرة سقطرى اليمنية.
وشدد بودن على أن الرهان الأكبر اليوم يتجلى في متانة الجبهة الداخلية وتماسك الطبقة السياسية بجميع أطيافها خلف القيادة والقرارات الاستراتيجية للدولة، مؤكداً أن سيادة الجزائر وأمنها القومي يظلان دائماً فوق كل الاختلافات والحسابات السياسية.
شرف عبد النور




