يواصل جيش الاحتلال الصهيوني ممارسة أبشع الجرائم الإنسانية باستهداف من ينقلون صورة وصوت شعب مقهور يعاني من ويلات الاستعمار والتهجير. وفي اعتداء سافر جديد، استهدف الكيان يوم أمس الأربعاء الصحفية اللبنانية “آمال خليل”، لتفتدي بدمائها أرض الجنوب جراء غارة إسرائيلية غادرة استهدفت منزلاً في بلدة “الطيري” القريبة من الحدود، وفق ما أعلنه الدفاع المدني اللبناني، فيما أصيبت زميلة أخرى كانت برفقتها بجروح متفاوتة.
غضب صحفي ومطالب بمحاكمات دولية
تنديداً بهذا الجرم، نظم صحافيون لبنانيون ظهر اليوم الخميس بساحة الشهداء في بيروت وأمام نصب “شهداء الصحافة”وقفة احتجاجية حاشدة، دعوا خلالها إلى فتح تحقيقات قضائية دولية في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق الصحافة. وأكد المشاركون أن ما حصل لآمال خليل هو “جريمة مركّبة” تضاف إلى السجل الدموي الإسرائيلي الملطخ بدماء الإعلاميين.
ورفع الصحافيون صور الشهداء وشعارات تؤكد أن استهداف الكلمة الحرة هو جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي، في حين أعلنت نقابة محرري الصحافة اللبنانية عن رفع مذكرة رسمية بهذا الشأن إلى ممثل الأمم المتحدة.
الإعلامي شادي منصور: “آمال” زميلة وصديقة وكانت تعيش تفاصيل الميدان
وفي تصريح خاص لـ “شرشال نيوز”، أبرز الإعلامي اللبناني شادي منصور شجاعة الشهيدة قائلاً: “الزميلة آمال خليل، شجاعة مقدامة، وتُعدّ من أبرز الصحفيين العاملين في الميدان، حيث لم تكتفِ بنقل الخبر بل كانت تعيش تفاصيله بكل جرأة ومسؤولية”.
وأضاف منصور: “إلى جانب مهنيتها العالية، تميزت آمال ببعد إنساني لافت، إذ كانت تنحاز دائماً إلى قضايا الناس وتعكس معاناتهم بصدق وحس أخلاقي رفيع”.
واختتم تصريحه بنبرة ملؤها الألم الممزوج بالإيمان قائلا : “هذا قدرنا بمواجهة هذا العدو المجرم الذي يقتل الصحفيين عمداً؛ فقبل آمال اغتال العدو عصام العبد الله، ومؤخراً فاطمة فتوني وأخاها المصور، والصحفي المخضرم علي شعيب.. إنها ضريبة الدم التي ندفعها لإيصال الحقيقة”.




