الأولى الاقتصادي الدولي الوطني

اختناق نفطي في الخليج: إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز يدفع خمس دول في “أوبك+” إلى خفض الإنتاج

دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة جديدة من الاضطراب، بعد إغلاق شبه كامل لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام عالميًا. ودفع هذا التطور خمس دول أعضاء في “أوبك+” إلى تقليص إنتاجها النفطي بشكل ملحوظ.

ويأتي هذا في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مما تسبب في شلل شبه تام لحركة تصدير النفط من دول الخليج.

ويُعد مضيق هرمز واحدًا من أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا. وانخفضت حركة الناقلات بنسبة تصل إلى 90%، مما أدى إلى قيود لوجستية حادة، امتلاء سريع لمنشآت التخزين، وتراجع القدرة على تصدير الخام إلى الأسواق الدولية.

وفي هذا السياق، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لن يسمح بمرور “لتر واحد من النفط” من منطقة الشرق الأوسط في حال استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما زاد من حدة المخاوف بشأن أمن الملاحة في المضيق.

خفض الإنتاج لتفادي الاختناق أمام هذه التطورات

واضطرت خمس دول منتجة داخل “أوبك+” –السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والعراق والكويت– إلى تقليص إنتاجها النفطي، نتيجة الصعوبات اللوجستية التي تعيق نقل النفط إلى الأسواق العالمية. وجاء هذا القرار بسبب تعطل حركة الناقلات، مما جعل استمرار الإنتاج بالمعدلات السابقة أمرًا غير ممكن حاليًا. فقد خفض العراق إنتاجه الجنوبي بنسبة 70-100% (حوالي 3 ملايين برميل يوميًا)، والكويت بنحو 100-300 ألف برميل، مع إجراءات مشابهة في الإمارات والسعودية والبحرين، ليصل الإجمالي إلى ملايين البراميل يوميًا.

انعكاسات محتملة على الأسعار

ويرى خبراء الطاقة أن هذا التطور قد يؤدي إلى تشديد العرض في السوق العالمية، مما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع –كما حدث بنسبة 13% فورًا– وقد تصل إلى 100 دولار للبرميل إذا طال الإغلاق. كما أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يزيد من مخاطر الإمدادات ويعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة العالمية، خاصة للدول الصناعية الكبرى التي تعتمد على نفط الخليج. وفي ظل هذه المعطيات، تبقى أسواق النفط في حالة ترقب، حيث ستحدد التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة مستقبل الإمدادات وأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام