الأولى الوطني عاجل

إفتتاحية مجلة الجيش: الجيش الوطني الشعبي على أتم الجاهزية والاستعداد لتأمين الاستحقاق الرئاسي المقبل

أكدت إفتتاحية مجلة الجيش، في عددها الأخير، أن الجيش الوطني الشعبي على أتم الجاهزية والاستعداد لتأمين كافة مراحل العملية الانتخابية لرئاسيات 7 سبتمبر المقبل، وذلك من خلال السهر على توفير كل الظروف الأمنية الملائمة لإنجاح هذا الاستحقاق، وتمكين المواطنين من أداء واجبهم الانتخابي في جو يسوده الهدوء والسكينة.

وقالت في هذا الخصوص، “وبلادنا تستعد لتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة يوم السابع سبتمبر 2024، ومثلما دأب عليه دائما خلال المواعيد الوطنية الكبرى، فإن الجيش الوطني الشعبي على أتم الجاهزية والاستعداد لتأمين كافة مراحل العملية الانتخابية من خلال السهر على توفير كل الظروف الأمنية الملائمة لإنجاح هذا الاستحقاق وتمكين المواطنين من أداء واجبهم الانتخابي في جو يسوده الهدوء والسكينة”.

وأضافت الافتتاحية، “نحتفي في هذا الشهر بمناسبتين خالدتين من تاريخنا الزاهر بأروع صور المجد والبطولة الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام، كما نعيش أيضا على وقع الذكرى الثالثة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي الذي أقره رئيس الجمهورية. القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون يوم الرابع أوت من كل سنة ليترصع به سجل الأيام الخالدة في تاريخنا المجيد كأسمى معاني العرفان والتقدير من الأمة لجيشنا الباسل جيش جمهوري التوجه، وطني الأصل، شعبي المنبت ونوفمبري النهج، وللجهود المضنية والدور المحوري الذي أداه، ولا يزال في سبيل حماية الوطن والذود عن حرمته وسكينة شعبه والحفاظ على سلامته الترابية من كل التهديدات، مثلما أكده السيد رئيس الجمهورية قائلا إنه جيش متلاحم مع الشعب، يزداد مهابة ورفعة لما يحظى به من مكانة في وجدان الأمة، ويزداد تمرسا واقتدارا لما يتحلى به الضباط والجنود وكافة المنتسبين اليه من وطنية والتزام مبرزا أن الجيش الوطني الشعبي جيش أمة والأمة يحميها جيشها وأنه لدينا قدراتنا الذاتية جيشنا قوي والشعب الجزائري قوى ويتمتع بالنخوة الوطنية والتمسك بالوحدة الوطنية”.

وتابعت إفتتاحية مجلة الجيش، “إن هذا اليوم الذي تحيي فيه ذكرى تحوير جيش التحرير الوطني، بعد أن أدى واجبه كاملا غير منقوص وحرر أرضنا الطاهرة من براتن المستدمر المقيت إلى الجيش الوطني الشعبي الذي واصل المسيرة على النهج ذاته حاملا نفس القيم والمبادئ، هو يوم نستحضر فيه الأعمال الجليلة والانتصارات الكبرى التي حققها جيشنا الأبي منذ الاستقلال إلى يومنا بفضل أبنائه البررة الحافظين لقيم ثورتنا المجيدة، الذين ساهموا في بناء الجزائر المستقلة وفي تخليص وطننا من مخلفات المحتل الغاشم، كما حافظوا على الجمهورية ضد همجية الإرهاب الدموي، وكانوا على الدوام السند والمعين للمواطنين أثناء المحن والعلمات، لا سيما خلال الكوارث الطبيعية”.

وأردفت “اليوم وفي الوقت الذي يواصل فيه الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني وصائن أمانته المقدسة، بكل التزام واقتدار روعي ودون وهن ولا تردد تنفيذ مهامه الوطنية النبيلة الحماية. استقلال الجزائر وسيادتها وتعزيز وحدتها الترابية والشعبية، فإن الحفاظ على أمن واستقرار بلادنا في ظل ما تشهده الأوضاع الإقليمية والدولية من تقلبات، وبما تحمله من نزاعات وتوترات فاقم من حدتها ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود بكافة أشكالها، يتطلب يقظة وتجند جميع أبناء الوطن المخلصين.”

كما جاء في الافتتاحية، “فكما كان تحرير الوطن واسترجاع سيادته من براثن المستعمر الغاشم، ومثلما كان دحر الإرهاب الهمجي الدموي، قضية هب في سبيلها كل الشرفاء من أبناء الجزائر، فإن الدفاع عن بلادنا وصون سيادتها هي اليوم قضية الجميع أيضا، قضية تستدعي تكثيف الجهود وتوحيدها وتنسيقها للتصدي لكافة التهديدات والمخاطر المحدقة مبلدنا مهما كان نوعها ومصدرها، والمضي ببلادنا قدما نحو مكانتها المستحقة بين الأمم، في ظل جزائر جديدة تسير بخطى ثابتة نحو النهضة والرقي في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة محققة إنجازات جعلت منها اليوم فاعلا لا مناص منه على المستويين الإقليمي والدولي وقوة استقرار في المنطقة، وفق مقاربة ترتكز على جملة من المبادئ والثوابت على غرار احترام الشرعية الدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والتسوية السلمية للنزاعات ومساندة القضايا العادلة، وعلى رأسها القضيتان الفلسطينية والصحراوية”.

وأكدت إفتتاحية مجلة الجيش، على أن الجزائر تبقى وفية لمبادئها الثابتة، قوية وموحدة وآمنة، مثلما كانت دوما طيلة مسيرتها الموغلة جذورها في عمق التاريخ، حيث تمكنت من الوقوف شامخة صامدة في مواجهة المحن ونوائب الدهر التي ألمت بها، وخرجت في كل مرة قوية منتصرة انتصارات كانت وراءها إرادة فولاذية لا تقهر لأبنائها الوطنيين الأوفياء، للحفاظ على وحدة الشعب والأرض وتراص الصفوف ونبل الأهداف والمرامي، وهي أسمى غايات الجيش الوطني الشعبي.

وأشارت الافتتاحية، في ذات السياق، إلى أن الجيش الوطني الشعبي، يواصل بثبات وإصرار نهج تطوير قدراته الدفاعية، رافعا مختلف التحديات، مسنودا في ذلك بعمقه الشعبي، وهو ما أكده الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بقوله: “أود التأكيد لكم أن الجيش الوطني الشعبي سيواصل بعزم وحزم شق طريق تطوير قدراته على كافة الأصعدة والحفاظ على جاهزيته في أعلى درجاتها، بما ينسجم مع توفير عوامل الدفاع عن المصالح العليا للأمة، ووفقا المسعى التعزيز المتزايد للرابطة المقدسة بين الشعب وجيشه التي بها تكسب بلادنا المزيد من القوة والمناعة تتحصن بهما من كل المخاطر والتهديدات”.

وأضاف الفريق أول، في ذات السياق، حسب الافتتاحية، “أن هذه التهديدات التي نحن على يقين تام أننا سنكسب رهاناتها، بفضل جهود كافة الوطنيين المخلصين وكذا بفضل عراقة تجانس المجتمع الجزائري، وتلقائية روح التآزر والتضامن لديه. فهذا التلاحم وهذا التجانس يمثلان دون شك جدار الصد المتين في مواجهة كل من تسول له نفسه. محاولة المساس بقدسية أرض الجزائر ووحدتها الشعبية والترابية ومصالحها الحيوية”.

ش.ن

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام