قضية الصحراء الغربية
✒️ ياسمين بوعلي

إضراب نعمة أسفاري عن الطعام.  جمعيات صحراوية بإسبانيا  تستنجد بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لإنقاذ الأسير نعمة أسفاري

 

يتزايد القلق بشأن الوضع الصحي للأسير السياسي الصحراوي نعمة أسفاري، الذي يخوض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ أكثر من شهر داخل سجن القنيطرة المغربي، وسط تحذيرات من تدهور حالته الصحية ودعوات متصاعدة لتدخل دولي عاجل من أجل إنقاذ حياته.

وفي هذا السياق، وجهت عدة جمعيات صحراوية تنشط في إسبانيا نداءً عاجلًا إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والحكومة الإسبانية، إضافة إلى المجتمع الدولي، للمطالبة باتخاذ إجراءات فورية لوقف ما وصفته بالتدهور الخطير الذي يواجهه أسفاري.

ودعت جمعية المهاجرين الصحراويين في كتالونيا المؤسسات الدولية إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية والإنسانية لحماية نعمة أسفاري، المحكوم عليه بالسجن ثلاثين عامًا عقب محاكمة مجموعة أكديم إزيك، التي أثارت جدلًا واسعًا على المستوى الدولي. كما حمّلت السلطات المغربية المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار إضرابه عن الطعام، مطالبة باحترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ومنع الاعتقال التعسفي.

وانضمت إلى هذه المبادرة عدة منظمات صحراوية بإسبانيا، من بينها الجمعية الصحراوية في قشتالة وليون،

والجمعية الاجتماعية والثقافية الصحراوية في فويرتيفنتورا، وجمعية الصحراء في كاثيريس، وجمعية الأمل للثقافة والاندماج، وجمعية أولاد الصحراء في مورسيا، دعمًا للعريضة التي أطلقتها اللجنة الوطنية الصحراوية للتنسيق والعمل في مجال حقوق الإنسان.

وطالبت الجمعيات الموقعة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن نعمة أسفاري، وكافة المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين في السجون المغربية، كما دعت إلى التنفيذ الفوري لقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي خلص إلى أن احتجاز أسفاري يندرج ضمن حالات الاعتقال التعسفي.

كما حذرت هذه المنظمات من التدهور السريع للحالة الصحية لأسفاري، الذي دخل شهره الثاني من الإضراب المفتوح عن الطعام، مطالبة بتوفير الرعاية الطبية العاجلة، وضمان احترام حقوقه الأساسية، والسماح له بالتواصل الفوري مع أفراد عائلته، إضافة إلى تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة سجن القنيطرة للاطلاع على وضعه الصحي وظروف احتجازه.

ويأتي هذا النداء في ظل تزايد المبادرات التضامنية عبر عدد من الدول الأوروبية، بالتزامن مع انتقادات متصاعدة من منظمات حقوقية لما تصفه بـ”صمت المجتمع الدولي” إزاء أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين.

وأكدت الجمعيات الموقعة أن الوضع بلغ مرحلة تستدعي تحركًا عاجلًا، معتبرة أن استمرار الصمت الدولي من شأنه أن يزيد من المخاطر التي تهدد حياة نعمة أسفاري، وداعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التدخل قبل فوات الأوان.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام