حمّلت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة والدول المؤيدة لها المسؤولية الكاملة عن إنهاء الوجود الأممي في الصحراء الغربية، عقب فشل مجلس الأمن الدولي في تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو».
وأوضحت الخارجية الروسية، في بيان صدر يوم 2 نوفمبر 2026، أن موسكو اضطرت إلى استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي اعتبرته محاولة لفرض تسوية وحيدة للنزاع، من شأنها حرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، بما يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وحصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 عضوا في مجلس الأمن، فيما امتنعت الصين وباكستان والصومال عن التصويت. وكان المشروع ينص على اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا وحيدا للمفاوضات، إلى جانب تغيير اسم بعثة «مينورسو» وإعادة النظر في مهامها.
وأكدت موسكو رفضها للحلول المفروضة من الخارج، مشددة على ضرورة التوصل إلى تسوية مقبولة من الطرفين عبر المفاوضات، استنادا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما أعربت الخارجية الروسية عن خيبة أملها إزاء عدم فصل الدبلوماسية الأمريكية بين موقف واشنطن الداعم للسيادة المغربية على الإقليم، ودورها في رعاية عملية التسوية، التي يفترض أن تقوم على الوساطة المحايدة.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزارة إلى أن روسيا قدمت مشروع قرار بديلا يقضي بتمديد ولاية البعثة الأممية عاما إضافيا، دون تغيير مهامها أو معايير التسوية، غير أنه لم يحظ سوى بتأييد روسيا والصين والصومال، مقابل معارضة الولايات المتحدة وامتناع 11 دولة عن التصويت.
وفي آخر التطورات، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في الأول من نوفمبر، بدء إجراءات تصفية البعثة، بعد انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر، مؤكدا استمرار التزام المنظمة بالبحث عن تسوية سياسية تضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.




