الدولي الشؤون الديبلوماسية الوطني قضية الصحراء الغربية
✒️ ياسمين بوعلي

كريستوفر روس يحذر من مخاطر فرض حل على قضية الصحراء الغربية

حذّر المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، كريستوفر روس، من مخاطر فرض حل أحادي الجانب على قضية الصحراء الغربية، معتبراً أن مثل هذا التوجه قد يؤدي إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وجاء تحذير روس مع اقتراب مناقشات مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، حيث انتقد الصياغة التي تتضمنها قرارات الأمم المتحدة، والتي تدعو إلى التوصل إلى «حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية».

وأشار روس إلى ما وصفه بتحول في المواقف الدبلوماسية لكل من الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين قال إنهما تدعمان الطرح المغربي وتسعيان إلى جعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد المطروح للنقاش.
ووفقاً لروس، فإن هذا التوجه يحصر خيارات الاستفتاء في تأييد الحكم الذاتي أو الإبقاء على الوضع القائم، بما يستبعد خيار الاستقلال.
ويواجه هذا الطرح رفض جبهة البوليساريو، التي تعتبر أن حصر الخيارات بهذه الطريقة يتعارض مع حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
تساؤلات بشأن آلية تطبيق تقرير المصير
وسلّط المبعوث الأممي السابق الضوء على نقطتين أساسيتين لا تزالان، بحسب تقديره، بحاجة إلى توضيح في مسار التسوية.
وتتعلق النقطة الأولى بكيفية ترتيب مراحل البحث عن الحل السياسي، فيما تخص الثانية المرحلة التي ينبغي أن يصبح فيها اختيار الشعب الصحراوي محوراً أساسياً في المفاوضات المتعلقة بمستقبل الإقليم.
موقف الجزائر والاستقرار الإقليمي
وفي ما يتعلق بدور الجزائر، رفض روس الاتهامات التي تفيد بأنها تسعى إلى فرض خيار الاستقلال من جانب واحد، مشيراً إلى أن الموقف الجزائري المعلن يقوم على دعم الخيار الذي يختاره الصحراويون بحرية، مع إقراره بأن الجزائر وجبهة البوليساريو تميلان إلى خيار الاستقلال.
وفي ختام موقفه، حذّر روس من أن فرض حل أحادي الجانب على الشعب الصحراوي لن يؤدي إلى تسوية مستدامة، بل قد يساهم في إطالة أمد عدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة، بدلاً من تحقيق السلام المنشود.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام