دعت الجزائر إلى تكثيف الجهود المشتركة وتنسيق التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والقضاء على الملاذات الآمنة للاصول الفاسدة والإسراع في إعادة الأموال المهربة والمسروقة إلى بلدانها الأصلية دون قيد أو شرط، وفقاً للالتزامات الدولية.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها سفير الجزائر لدى النمسا والممثل الدائم لدى المنظمات الدولية بفيينا، رشيد بلادهان، خلال أشغال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المنعقدة بفيينا في الفترة الممتدة من 19 إلى 23 أكتوبر الجاري.
وأكد رشيد بلادهان أن أعمال المؤتمر تنعقد في ظل ظروف دولية متعرجة ساهمت في تقويض أمن واستقرار الدول، لا سيما مع التطورات الرقمية والتقنيات الحديثة التي شكلت أدوات جديدة للجريمة المنظمة.
وأبرز السفير أن الجزائر تشدد على أن الاستجابة المستدامة لمواجهة هذه التحديات تستلزم معالجة أسبابها الجذرية وتطوير القدرات المؤسسية عبر أدوات ردع قانونية وأمنية، مشيراً إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة ببروتوكولاتها التكميلية تشكل حجر الزاوية في التعاون العالمي ضمن احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل والمسؤولية المشتركة.
كما جدد الممثل الدائم دعوة الجزائر إلى تبسيط المساعدة القانونية ودعم الدول النامية في بناء قدراتها وتمكينها من التكنولوجيات الفعالة للتصدي للشبكات الإجرامية العابرة للحدود. وأشار إلى التهديدات الوجودية للسلام والأمن الدوليين الناتجة عن الصلة بين الجماعات الإجرامية ومهربي الأسلحة والإرهاب، خاصة في منطقة الساحل، مشدداً على ضرورة تفكيك الشبكات المالية وعصابات المخدرات وممرات تهريب الأسلحة التي تغذي الجماعات الإرهابية بالمنطقة.
وفي الشأن الإقليمي، نبهت الجزائر إلى استمرار المأساة الإنسانية والنهب الممنهج للخيرات والأصول المالية والأفراد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مجددة تنديدها بهذه الجرائم وتأكيدها على أن التصدي لهذه الانتهاكات الصارخة للصكوك الدولية يمثل التزاماً يقع على عاتق كافة الأطراف الدولية.
شرف عبد النور




