الأولى الاقتصادي الوطني عاجل

غريب: نهاية السنة موعد لإنهاء استيراد مكونات السيارات البلاستيكية

أكد الوزير الأول سيفي غريب، اليوم، أن تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بشأن استرجاع وإعادة إطلاق المشاريع المصادرة في إطار مكافحة الفساد تتواصل بخطى ثابتة، مشدداً على ضرورة احترام الآجال المتفق عليها لمختلف المشاريع.

وأوضح غريب، عقب إشرافه على تدشين وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات «جنرال بلاستيك إنجاكشن» بولاية تيسمسيلت، أن المشروع تمكن من العودة إلى النشاط في مدة لم تتجاوز خمسة أشهر، بعد أن كانت وضعيته متوقفة، مبرزاً أن النتائج المحققة تعكس إرادة العاملات والعمال والإطارات والمهندسين الذين ساهموا في إعادة بعث المصنع.

وشدد الوزير الأول على أن إعادة إطلاق هذا المشروع تمثل بداية لمسار أوسع، مشيراً إلى أن المصنع قادر على إنتاج نحو 12 ألف و500 قطعة بلاستيكية، وأن مختلف القطع البلاستيكية التي تدخل في صناعة السيارات يمكن تصنيعها على مستوى الوحدة.

وأعلن سيفي غريب أن نهاية السنة ستكون موعداً لبلوغ مرحلة جديدة في مجال الإدماج، مؤكداً أن القطع البلاستيكية التي تدخل في تصنيع وتركيب السيارات والتي يمكن إنتاجها محلياً يجب أن تصنع في الجزائر، مع ضرورة وضع دفتر شروط واضح مع المصنعين المعتمدين.

وأكد غريب أن الحكومة ستناقش مع المتعاملين الحلول والبدائل التقنية اللازمة لتسريع عملية الإدماج، مشدداً على أنه لا ينبغي أن تبقى أي قطعة بلاستيكية قابلة للتصنيع محلياً مستوردة من الخارج مع نهاية السنة.

كما أشار إلى أن هذا التوجه سيشمل قطاعات أخرى، على غرار صناعة السيارات بولاية باتنة، والصناعات الكهرومنزلية والإلكترونية، بهدف استكمال سلسلة الإدماج الخاصة بالمنتجات البلاستيكية وتقليص فاتورة الاستيراد.

واستعرض الوزير الأول ظروف اكتشاف المصنع، موضحاً أنه عاينه خلال زيارة لم تكن مبرمجة، بعدما أُبلغ بوجود مصنع مغلق في المنطقة، ليتم الانتقال إليه والوقوف على وضعيته، قبل العمل على استرجاعه وإعادة إطلاق نشاطه.

وأضاف أن عملية استرجاع المصنع لم تكن سهلة، لاسيما أنه لم يتم العثور على مخططاته عند استئناف العمل، قبل إعادة جمع المعطيات والمخططات اللازمة بمساهمة مختلف الأطراف، لتظهر اليوم النتائج المحققة على أرض الواقع.

ودعا غريب مختلف المتعاملين الذين ينشطون في تصنيع أجهزة التكييف وغيرها من المنتجات إلى توجيه احتياجاتهم من القطع البلاستيكية نحو الإنتاج المحلي، مؤكداً وجود استثمارات أخرى مبرمجة لتوسيع نشاط المصنع واستكمال سلسلة الإدماج.

وشدد الوزير الأول على أن الهدف يتمثل في الوصول إلى تشغيل المصنع بوتيرة مستمرة وعلى مدار الساعة، معتبراً أن النتائج الحالية تمثل بداية لمسار يرمي إلى بناء صناعة حقيقية ذات قيمة مضافة، بعيداً عن التركيب الذي لا يحقق إدماجاً فعلياً.

وأشاد غريب بالكفاءات الشابة التي ساهمت في إعادة بعث المشروع، مبرزاً تمكنها من التحكم في عدة لغات، ومؤكداً أن الاستثمار في الكادر البشري الجزائري كان من بين عوامل نجاح العملية.

وكشف الوزير الأول عن وجود مشاريع أخرى يجري التحضير لإطلاقها في إطار استرجاع المشاريع التي كانت متوقفة، مؤكداً أن الحكومة ستعلن عنها في الفترة المقبلة، بما يسمح بتحقيق قيمة مضافة وتقليص فاتورة الاستيراد ودعم التنمية عبر مختلف الولايات.

وفي ختام تصريحه، وجه غريب الشكر إلى العاملات والعاملين في المصنع على الجهود التي بذلوها، مؤكداً أن الحكومة ستبقى مستمعة لانشغالاتهم، ومشدداً على أن بناء البلاد مسؤولية جماعية تتطلب دعم المنتوج الوطني وتضافر جهود الجميع.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام