جدّد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم، موقف الجزائر المبدئي والثابت والمطلق في دعم القضية الفلسطينية، محذراً المجتمع الدولي من الاعتياد على صور التدمير والقتل أو تحويل مأساة غزة والضفة الغربية إلى مجرد إحصائيات وأرقام في وسائل الإعلام.
وجاء ذلك في كلمته خلال الاحتفالية الرسمية المشتركة بمناسبة “يوم الدبلوماسية الجزائرية” والذكرى الـ81 لتأسيس منظمة الأمم المتحدة بالجزائر العاصمة.
وأكد وزير الدولة أن موقف الجزائر من القضية الفلسطينية يظل “واضحاً كالشمس في رابعة النهار“، مجدداً دعم الجزائر الكامل وغير المشروط للشعب الفلسطيني لممارسة حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه الطبيعي في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف.
وأدان رئيس الدبلوماسية الجزائرية شديد الإدانة الاعتداءات والانتهاكات المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، مشدداً على ضرورة فرض احترام قرارات الشرعية الدولية، ودعا المجتمع الدولي إلى الوقوف جاداً في وجه “آلة الإبادة” التي طالت المدنيين والأحياء السكنية في غزة والضفة الغربية.
وقال عطاف: “إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لا ينبغي أن يتحول إلى مشهد طبيعي اعتيادي لا تقشعر له الأبدان ولا تهتز له الضمائر، فالضحايا ليسوا أرقاماً، والمدن ليست خرائط، والبيوت التي تُهدم ليست أحجاراً، بل خلف كل ذلك إنسان وأسرة وذكريات وحياة وحلم مشروع كان يفترض أن يتجسد”.
كما حذّر رئيس الدبلوماسية الجزائرية من خطورة الاعتداءات والانتهاكات التي تطال القدس الشريف والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكداً أنها تمثل محاولات خطيرة لتحويل صراع سياسي حول الأرض والسيادة إلى صراع ديني.
وأكد عطاف على أن مثل هذه المنزلقات لن تقتصر نتائجها الوخيمة على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل ستطال السلم والأمن الدوليين في العالم بأسره.
شرف عبد النور




