الأولى الوطني برلمان عاجل

عزوز ناصري يدعو إلى تعزيز الاستثمارات الإندونيسية وتوسيع التعاون البرلماني

استقبل رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، صبيحة اليوم الأربعاء، بمقر المجلس، سفير جمهورية إندونيسيا لدى الجزائر يسران بهاء الدين أمباري، الذي أدى له زيارة مجاملة تناولت واقع العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد به بيان مجلس الأمة.

ورحب رئيس مجلس الأمة بالسفير الإندونيسي، متمنياً له التوفيق في أداء مهامه، ومستحضراً عمق علاقات الصداقة والتضامن التاريخية التي تجمع الجزائر وإندونيسيا، وما تستند إليه من رصيد مشترك في دعم حركات التحرر والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها. كما أبرز الرمزية التاريخية لمؤتمر باندونغ باعتباره محطة مؤسسة في الذاكرة المشتركة للبلدين وأرضية صلبة لبناء شراكة متجددة تستجيب لتطلعات الشعبين الصديقين.

وأشاد عزوز ناصري بالديناميكية التي تعرفها العلاقات الثنائية وما تحقق في سبيل تعزيز إطارها القانوني والمؤسساتي، داعياً إلى استثمار الإمكانات التي يتوفر عليها البلدان للارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة.

وأكد رئيس مجلس الأمة أهمية تشجيع المؤسسات الإندونيسية على استكشاف فرص الاستثمار والشراكة التي توفرها الجزائر، لاسيما في قطاعات الطاقة والمناجم والفلاحة والصيد البحري والمنشآت القاعدية، في ظل الإصلاحات التي باشرتها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني.

وأبرز عزوز ناصري على الصعيد السياسي والدبلوماسي أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تواصل تكريس حضورها ودورها على المستويين الإقليمي والدولي من خلال سياسة خارجية مستقلة ومتوازنة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والتمسك بالشرعية الدولية وتغليب الحلول السياسية والسلمية.

ونوه رئيس مجلس الأمة بمستوى التشاور والتنسيق القائم بين الجزائر وإندونيسيا في المحافل الدولية، مشيراً إلى الآفاق التي يتيحها انضمام الجزائر إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا لتعميق التقارب مع إندونيسيا وتوسيع التعاون مع دول المنطقة.

وتطرق اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض رئيس مجلس الأمة المقاربة الجزائرية القائمة على أولوية الحلول السياسية والسلمية والاحتكام إلى القانون الدولي، مجدداً موقف الجزائر الثابت تجاه القضيتين الفلسطينية والصحراوية وتمسكها بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ومثمناً المواقف الإندونيسية الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكد السفير الإندونيسي من جانبه أهمية تعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، مبرزاً سعيه إلى تشجيع المستثمرين الإندونيسيين على استكشاف السوق الجزائرية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون لتشمل التعليم العالي والثقافة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين في الجزائر وإندونيسيا، من خلال تكثيف تبادل الزيارات والخبرات، وتفعيل مجموعة الصداقة والأخوة البرلمانية، وتحيين مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2016 بين مجلس الأمة والمجلس الاستشاري الإندونيسي، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين برلمانيي البلدين في مختلف الهيئات والمحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة العمل من أجل تثمين الرصيد التاريخي الذي يجمع الجزائر وإندونيسيا وترجمته إلى تعاون أكثر تنوعاً وفاعلية، وإلى تنسيق سياسي ودبلوماسي وبرلماني يعكس مستوى العلاقات الثنائية ويستجيب لتطلعات الشعبين.

شرف عبد النور

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام