استحضر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، باعتزاز مرجعيات “إعلان الجزائر” الذي رسخ المكانة الإستراتيجية للغاز الطبيعي في منظومة أمن الطاقة العالمي، داعياً إلى حوار بناء يفضي إلى إطار تنظيمي توافقي يضمن أمن الاستثمارات وتثميناً عادلاً للغاز، وذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء بالعاصمة الروسية موسكو، بمناسبة افتتاح أشغال القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى البلدان المصدرة للغاز.
وأكد الرئيس تبون في كلمته أن المنتدى، الذي يحتفي بربع قرن على تأسيسه، غدت رؤاه الاستشرافية مرجعاً دولياً يُعتد به في معادلة الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن الأزمات المتلاحقة كشفت عن صمود لافت لصناعة الغاز وأثبتت أنه ركيزة راسخة لاقتصادات الأمم وليس خياراً ظرفياً عابراً، ومحذراً في الوقت ذاته من أن التشريعات المتقلبة تؤدي إلى اضطراب الأسواق وتكبح الاستثمار وتضع أمن الإمدادات في مهب المخاطر، مما يقتضي أطراً تنظيمية مستقرة وعقوداً طويلة الأجل لحماية الاستثمارات الضخمة.
كما جدّد رئيس الجمهورية التأكيد على أن الانتقال الطاقوي المنشود يجب أن يكون عادلاً ومتدرجاً لا يقصي أحداً ولا يُحمل الشعوب النامية أعباء لم تكن سبباً فيها، مبرزاً ريادة الجزائر التاريخية كمورد آمن وموثوق للغاز، ومستعرضاً المشاريع الهيكلية الكبرى كمشروع غارا جبيلات، ومشروع الفوسفات المدمج، وخط أنبوب الغاز العابر للصحراء بقدرة 30 مليار متر مكعب سنوياً، إلى جانب الممر الجنوبي للهيدروجين (South2 Corridor) والبرنامج الوطني للطاقات المتجددة لإنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول 2035.
شرف عبد النور




