أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات يهدف إلى التصدي لبعض أشكال الإجرام التي عرفت انتشارا خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها جرائم الحرائق والجرائم التي تستهدف الأطفال، من خلال تشديد العقوبات وتعزيز آليات الردع.
وأوضح بوجمعة خلال عرضه نص المشروع أمام أعضاء مجلس الأمة خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس عزوز ناصري، أن قانون العقوبات يعد أداة أساسية لتحقيق الأمن داخل المجتمع وحماية الأشخاص والممتلكات والاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الحرائق العمدية التي تستهدف المقومات البيئية والاقتصادية للبلاد تمثل تهديدا خطيرا للأمن والاستقرار.
وأضاف أن المشروع يقترح تطبيق عقوبة الإعدام على كل من يتعمد إضرام النار في الغابات أو الحقول أو الأشجار أو الأخشاب الموجودة داخل الفضاءات الغابية، كما تشمل العقوبة كل من يتعمد إضرام الحرائق في الأملاك العمومية أو الخاصة إذا ارتبطت الأفعال بمصالح أو توجيهات أجنبية أو بجرائم الخيانة والتخابر أو بالجماعات الإجرامية المنظمة، أو إذا استهدفت الأمن والنظام العموميين والوحدة الوطنية واستقرار المؤسسات والاقتصاد الوطني أو ألحقت أضرارا بالبيئة والثروة الغابية والزراعية والحيوانية.
وأشار وزير العدل إلى أن العقوبة ذاتها ستطبق على كل من يحرض على ارتكاب هذه الجرائم أو يشجعها أو يمولها أو يساهم في تدبيرها أو تسهيلها بأي وسيلة كانت، بما في ذلك عبر تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي.
وفي محور آخر، أوضح بوجمعة أن مشروع القانون يتضمن تعزيز الحماية الجزائية للأطفال من خلال إقرار عقوبة الإعدام لكل من يختطف طفلا، إذا اقترنت الجريمة بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل بالضحية، وذلك في إطار مواجهة هذا النوع من الجرائم التي تمس الفئة الأكثر هشاشة في المجتمع.
وأكد أن الأحكام الجديدة ترمي إلى تحقيق الردع العام والخاص وتعزيز الحماية القانونية للأطفال، انسجاما مع المنظومة التشريعية الوطنية التي تشمل قانون حماية الطفل وقانون العقوبات وقانون الوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص ومكافحتها.
كما ينص المشروع، بحسب وزير العدل، على عدم استفادة المدانين في الجرائم المتعلقة بالحرائق العمدية أو الجرائم الخطيرة المرتكبة ضد الأطفال من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
وشدد بوجمعة على أن هذه التعديلات تعكس إرادة السلطات العمومية في التصدي الصارم لهذه الجرائم وتعزيز حماية المواطنين والممتلكات والأمن العام.
شرف عبد النور




