الوطني قضية الصحراء الغربية
✒️ ياسمين بوعلي

بلدية إيفري سور سين الفرنسية تتبنى بالإجماع قرارًا لدعم الأسير الصحراوي النعمة الأسفاري

تبنّى المجلس البلدي لمدينة إيفري سور سين الفرنسية، بالإجماع، قرارًا يؤكد تضامنه مع الأسير المدني الصحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان، النعمة الأسفاري، ويطالب بالإفراج عنه وعن رفاقه من مجموعة أكديم إزيك، مجددًا دعمه للسجناء السياسيين الصحراويين المعتقلين على خلفية آرائهم ومواقفهم وأنشطتهم السلمية في مجال حقوق الإنسان.
وجاء اعتماد القرار، يوم الخميس، خلال جلسة عامة للمجلس البلدي، بحضور وفد صحراوي يقوده ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا، محمد علي زروالي. وجدد المجلس، بالمناسبة، تمسكه باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ودعمه لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، ودورها في البحث عن حل دائم للنزاع يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
دعوات أممية للإفراج عن الأسير الصحراوي
واستحضر القرار وضعية المعتقل الصحراوي، الذي منحته مدينة إيفري سور سين صفة المواطن الشرفي سنة 2016، مشيرًا إلى أنه يقبع في السجون المغربية منذ 7 نوفمبر 2010، وأنه تعرض للتعذيب، وفق ما أورده نص القرار، قبل أن يُحكم عليه بالسجن لمدة 30 سنة، عقب إجراءات قضائية طعنت منظمات حقوقية في مدى احترامها لضمانات المحاكمة العادلة.
واستند المجلس البلدي إلى رأي فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، الصادر في 27 مارس 2023، والذي خلص إلى أن احتجازه تعسفي، وأوصى بالإفراج الفوري عنه، ومنحه تعويضًا مناسبًا، وفتح تحقيق مستقل بشأن الانتهاكات التي تعرض لها.
كما أشار القرار إلى قرار لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الصادر في 15 نوفمبر 2016، والمتعلق بأعمال التعذيب التي قيل إنه تعرض لها بغرض انتزاع اعترافات استُخدمت أساسًا لإدانته.
إضراب عن الطعام احتجاجًا على ظروف الاعتقال
وتطرق القرار إلى الإضراب عن الطعام الذي شرع فيه الأسير وثمانية معتقلين صحراويين آخرين من مجموعة أكديم إزيك، في 23 سبتمبر الماضي، للمطالبة باحترام حقوقهم وتنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها إدارة السجون عقب إضرابهم السابق، ولا سيما ما يتعلق بتقريبهم من عائلاتهم.
وأعرب المجلس البلدي عن قلقه إزاء عدم الوفاء بهذه الالتزامات، مشيرًا إلى تدهور ظروف الزيارة والتواصل مع العائلات، وتراجع إمكانية الحصول على الرعاية الصحية.
ووفقًا لنص القرار، نُقل المعتقل الصحراوي إلى سجن مراكش في 28 سبتمبر الماضي، قبل أن ينهي إضرابه عن الطعام يوم 30 سبتمبر، بسبب تدهور حالته الصحية وتأثر كليتيه نتيجة الإضرابات المتكررة عن الطعام.
وفي هذا السياق، شدد المجلس على ضرورة ضمان الحقوق الأساسية للمعتقلين، وتمكينهم من الرعاية الصحية واحترام كرامتهم، وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
المطالبة بضمان حقوق المعتقلين وعائلاتهم
ودعا المجلس السلطات المغربية إلى ضمان كرامة المعتقلين الصحراويين من مجموعة أكديم إزيك واحترام حقوق ذويهم، بما في ذلك حق كلود مانجان الأسفاري، زوجة المعتقل، في زيارته.
كما كلّف رئيس البلدية، فيليب بوسو، بالتوجه إلى مكان احتجازه للتعبير عن تضامن البلدية معه والاطلاع على ظروف اعتقاله.
وجدد المجلس البلدي، في ختام قراره، دعوته إلى مواصلة جهود الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، يكفل للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، ويسمح باستكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام