انتقل إلى رحمة الله المجاهد والضابط السابق في سلاح الطيران، محند طاهر بوزغوب، عن عمر يناهز 86 عاماً، بالمستشفى العسكري بعين النعجة (بالجزائر العاصمة)، إثر سكتة دماغية.
وُلد الفقيد في إيلماين بمنطقة جعافرة (برج بوعريريج) سنة 1937، والتحق بصفوف الثورة في الولاية التاريخية الأولى سنة 1956 قادماً من تونس، حيث كان يتابع دراسته في جامع الزيتونة.
وقد شغل تباعاً أمانة كل من لغريور عباس وعجال عجول، قبل أن يعود إلى تونس مرة أخرى ضمن اللقاءات التي نظمتها لجنة التنسيق والتنفيذ (CEE) لإعادة تنظيم ولاية الأوراس-النمامشة.
وكان محند طاهر من ضمن الدفعة الأولى من تلامذة ضباط جيش التحرير الوطني الذين أُرسلوا إلى المشرق لتلقي تكوين عسكري سنة 1957.
وقد وُجّه إلى مدرسة الطيران العسكري بحلب في سوريا، رفقة كل من لونيس بوداود، ويحيى رحال، ورَباح شلال، وإسماعيل أويحيى، ومصطفى دوباي. وفي سنة 1959، تم اختياره ضمن دفعة التخصّص التي أُرسلت إلى الصين، تحت إشراف المدير المستقبلي لجيش الطيران بعد الاستقلال، سعيد آيت مسعودان. وبناءً على ذلك، تلقى تكويناً كطيار مطاردة على طائرات “ميغ 15 و17” بمدرسة الطيران في ووهان.
كما كان ضمن الدفعة التي تلقّت تدريباً على طائرات “ميغ 19” في قيرغيزستان (الاتحاد السوفيتي سابقاً).
وبعد الاستقلال، كان محند طاهر بوزغوب ضمن المجموعة الأولى التي أسّست مديرية الطيران للجيش الوطني الشعبي إلى جانب سعيد آيت مسعودان. وتولى قيادة عدّة قواعد جوية، من بينها عين وسارة، ورقلة، وعين البيضاء… وغيرها. كما شارك في حرب الرمال لصد العدوان المغربي سنة 1963، وهو الحدث الذي شهد نشر الطائرات القليلة من نوع “ميغ” التي كانت تمتلكها الجزائر التي نالت استقلالها حديثاً.
وشارك أيضاً إلى جانب المصريين خلال حربَي 1967 و1973.
وفي ثمانينيات القرن الماضي، شغل عدة مناصب مسؤولية، لا سيما على رأس شركة “إير ألجيري” (الخطوط الجوية الجزائرية)، والشركة الوطنية للتبغ والكبريت (SNTA)، وفي الحكومة بصفته وزيراً للصناعة الخفيفة.
جثمان الققيدسيُوارى الثرى غداً الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 بمقبرة قاريدي، بعد صلاة الظهر.
ش.ن




