أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن التنمية تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق السلام والاستقرار، مشددًا على أن الأمن لا يستقيم دون تنمية، وأن السلام لا يترسخ دون عدالة، والاستقرار لا يدوم في غياب الأمل.
وأوضح عطاف، خلال إشرافه اليوم بمقر وزارة الشؤون الخارجية على الاحتفالية المشتركة بيوم الدبلوماسية الجزائرية (1962-2026) والذكرى الـ81 لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، أن الجزائر تتمسك بالسلم والأمن واحترام سيادة الدول، وتدافع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، مع الابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وأبرز وزير الدولة أن التنمية، وفق الرؤية الجزائرية، لا تقتصر على المؤشرات والإحصائيات، بل تقوم أساسًا على ضمان مستقبل أفضل للإنسان، معتبرًا أنها خيار سيادي ومشروع وطني يهدف إلى إشراك المواطنين في صناعة مستقبلهم، وربط النمو الاقتصادي بالعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والحياة الكريمة.
وفي هذا السياق، أشار عطاف إلى أن الجزائر عرضت، خلال شهر جويلية 2026، حصيلة جهودها التنموية أمام المجموعة الدولية، من خلال تقديم تقريرها الوطني الطوعي بشأن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، في إطار آلية المتابعة والاستعراض الخاصة بأجندة الأمم المتحدة 2030.
وأضاف أن التقرير عكس مقاربة وطنية متكاملة تقوم على تعبئة الموارد الوطنية، ومواءمة السياسات العمومية مع أهداف التنمية المستدامة، وإشراك مختلف الفاعلين دون تمييز أو إقصاء.
وأكد عطاف أن الجزائر أحرزت تقدمًا في العديد من المجالات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، وهو ما انعكس، بحسبه، على موقعها في عدد من المؤشرات والتصنيفات الدولية، وجعلها تحتل مراتب متقدمة على المستوى الإفريقي، مستشهدًا بتصدرها ترتيب المنطقة في التصنيف العالمي لمؤشر التنمية البشرية.
وشدد وزير الدولة على أن التنمية لا تقتصر على إنجاز الطرق والمنشآت والمصانع، بل تشمل أيضًا بناء الإنسان وتمكين المرأة والشباب، مؤكدًا أن الشباب شركاء في الحاضر، وأن تمكين المرأة يمثل استثمارًا في المجتمع وتعزيزًا لتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والاستقرار.
وفيما يتعلق بالعمل متعدد الأطراف، أوضح عطاف أن الجزائر تسعى إلى جعل التنمية في صلب العمل الدولي، معتبرًا أن تقاسم ثمارها بين الشعوب يعزز السلم، وأن السلام القائم على العدالة يكون أكثر استدامة، فيما يزداد الاستقرار رسوخًا عندما يستند إلى التنمية والأمل.
وأشار إلى أن الجزائر ستعمل، من خلال رئاستها للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة خلال السنة الجارية، على تعزيز مكانة البعد التنموي في عمل المنظمة وهياكلها، انطلاقًا من اعتبار التنمية عنصرًا أساسيًا في الاستقرار الدولي وركيزة للأمن والسلم الدوليين.
وجدد عطاف تأكيد التزام الجزائر بمواصلة الإسهام في تعزيز التعاون والشراكة وتحقيق المنفعة المتبادلة واحترام السيادة الوطنية، بما يدعم بناء نظام دولي أكثر توازنًا وإنصافًا، ويعزز الحوار والاستجابة لتطلعات الشعوب.
شرف عبد النور




