أشرف وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية ابراهيم مراد، اليوم الأربعاء، على مراسم تنصيب عمر طهراوي والياً لولاية بريكة.
وتأتي مراسم التنصيب، حسب بيان للوزارة، في إطار الحركة الجزئية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في سلك الولاة.
وأعرب الوزير في بداية كلمته، عن فخره بتواجده في هذه الولاية الطاهرة، وقبيل أيّامٍ فقط على ذكرى اندلاع الثورة التحريرية المظفرة، مُقدما تشكراته وتقديره للمجاهدين بكل ربوع الوطن، وكلّ أعضاء الأسرة الثورية لولاية بريكة لما قدموه من تضحيات جِسام؛ لولاها -بحسب الوزير- لما كُنّا متواجدين هنا الآن، مُترحماً، في الوقت ذاته، على أرواح شهدائنا الأبرار.
بعده، أكد وزير الدولة أن مراسم تنصيب والي ولاية بريكة تندرج في إطار تنفيذ قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، المؤرخ في 20 أكتوبر 2026، والمتضمن الحركة الجزئية في سلك الولاة، مشيرًا إلى أهمية هذه المحطة المؤسساتية في تعزيز اللامركزية، وتقريب الإدارة من المواطن، وتكريس التنمية المحلية المتوازنة.
كما هنّأ الوالي الجديد عمر بوطهراوي على الثقة التي حظي بها، متمنيًا له التوفيق في أداء مهامه وخدمة المواطنين.
وقد أبرز في كلمته وزير الدولة المؤهلات الجغرافية والاستراتيجية التي تتمتع بها ولاية بريكة، باعتبارها منطقة ربط بين الشمال والشرق والجنوب، وموقعًا واعدًا لتعزيز الحركية الاقتصادية والتجارية والمبادلات بين المناطق، مؤكدًا ضرورة تثمين هذه المقومات من خلال تطوير النشاط الاقتصادي، وتحسين جاذبية الولاية للاستثمار، ودعم المبادرات المنتجة للثروة ومناصب الشغل.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن ترقية بريكة إلى ولاية كاملة الصلاحيات تندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق تنمية محلية متوازنة والاستجابة لتطلعات السكان، وبالأخص تقريب الإدارة من المواطن وضمان تكفل آني بحاجياتهم، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة باتساع الإقليم وبعده الجغرافي عن مقر الولاية الأم سابقًا.
كما أكد على أهمية استكمال الهياكل الإدارية والخدماتية، وتعزيز قدرات التسيير المحلي، وتحسين جودة الخدمة العمومية، وتسريع التكفل بالانشغالات التنموية والاجتماعية، بما يسمح بمتابعة المشاريع والبرامج ميدانيًا واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
وقد صرح وزير الدولة أن ولاية بريكة ستعرف، لا محالة، حركية تنموية نوعية إثر قرار رئيس الجمهورية القاضي بترقية بريكة إلى ولاية كاملة الصلاحيات.
وفي معرض حديثه عن المسؤوليات الملقاة على عاتق الوالي الجديد، شدّد وزير الدولة على ضرورة اعتماد مقاربة عملية، أساليب تسيير حديثة واعتماد الرقمنة نهجا لتحسين جودة الخدمات، إلى جانب الحضور الميداني والتنسيق المحكم مع المصالح الأمنية والإدارية والمنتخبين المحليين وفعاليات المجتمع المدني والأعيان، مع تحديد الأولويات وفق الاحتياجات الفعلية للسكان وضمان المتابعة المستمرة للمشاريع والبرامج.
كما دعا بهذه المناسبة الإطارات والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني إلى توحيد الجهود ومرافقة الوالي في بناء ولاية قادرة على استثمار مؤهلاتها والمساهمة في التنمية الوطنية وتحقيق الإنصاف التنموي.
وفيما يتعلق باستكمال بناء مؤسسات الولاية الجديدة، أكد على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون المؤسساتي بين ولايتي باتنة وبريكة، بما يضمن انتقالًا إداريًا سلسًا، واستمرارية المرفق العمومي، وعدم تأثر مصالح المواطنين بعملية إعادة التنظيم الإداري.
هذا ودعا مختلف المصالح والهيئات التابعة لولاية باتنة إلى مواصلة تقديم الدعم الإداري والتقني واللوجستي والبشري، وضمان نقل الخبرات والملفات والوسائل الضرورية لاستكمال تنصيب هياكل ومصالح ولاية بريكة وتمكينها من ممارسة اختصاصاتها بفعالية.
وفي الأخير، نوّه وزير الدولة بالمجهودات التي تبذلها مختلف أسلاك الأمن والجيش الوطني الشعبي للحفاظ على أمن الوطن واستقراره وحماية المواطنين والممتلكات، مثمنًا روح المسؤولية والتضامن والتمسك بقيم الوحدة الوطنية.
ليٌعلِنَ في الختام، باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن تنصيب عمر بوطهراوي والياً لولاية بريكة.
للإشارة، مراسم التنصيب جرت بحضور السلطات المحلية المدنية، الأمنيّة والعسكرية، المنتخبين، إطارات الولاية، ممثلين عن الأسرة الجامعية، الأسرة الثورية، أعيان الولاية وممثلي المجتمع المدني.
حفيظـة بن عيسى



