قامت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، اليوم، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية البليدة، رفقة والي الولاية، وبحضور السلطات المحلية والأمنية وعدد من إطارات القطاع، للوقوف على واقع النشاط السياحي وتيرة تنفيذ المشاريع، وبحث سبل تثمين المؤهلات المحلية وتشجيع الاستثمار.
واستهلت الزيارة باستقبال الوزيرة بمقر الولاية، حيث أشادت بالمؤهلات الطبيعية والجغرافية والتاريخية التي تزخر بها البليدة، المعروفة بـ«المدينة الخضراء»، وبموقعها الاستراتيجي القريب من العاصمة، معتبرة أن تنوعها الطبيعي والثقافي والتاريخي والديني يشكل قاعدة لتطوير السياحة الجبلية والبيئية والحموية، لاسيما بالحظيرة الوطنية للشريعة ومنطقة الشفة وحمام ملوان.
وأكدت مداحي التزام قطاعها بمرافقة السلطات المحلية لتثمين هذه المقومات وتشجيع الاستثمار السياحي، بما يساهم في تنويع العرض السياحي وخلق الثروة ومناصب الشغل وتعزيز دور السياحة في التنمية المحلية.
وخلال الزيارة، استمعت الوزيرة إلى عرض مفصل حول وضعية القطاع بالولاية، شمل المؤهلات السياحية والهياكل الفندقية والمشاريع الاستثمارية، إلى جانب نشاط وكالات السياحة والأسفار والمرشدين السياحيين، ومؤشرات الحركة السياحية والصناعة التقليدية والحرف.
وتضم البليدة 12 مؤسسة فندقية قيد الاستغلال بطاقة إجمالية تقدر بـ1,085 سرير، توفر 343 منصب شغل، إضافة إلى أربعة هياكل للإيواء لدى السكان بطاقة 60 سريرا. كما تم اعتماد 20 مشروعاً استثماريا سياحياً بطاقة إجمالية تبلغ 2,023 سريرا، من شأنها توفير 551 منصب شغل.
ومن المنتظر دخول مشروعين من هذه المشاريع حيز الاستغلال خلال سنة 2026، بطاقة 149 سريرا و55 منصب شغل، فيما توجد ستة مشاريع أخرى قيد الإنجاز بطاقة استيعاب تقدر بـ860 سريرا، يرتقب أن توفر 289 منصب شغل. وتتوفر الولاية كذلك على ثلاث مناطق للتوسع السياحي بمساحة إجمالية تقدر بـ177 هكتارا، موزعة على الشفة وحمام ملوان وبوينان.
وفيما يخص النشاط السياحي، تحصي الولاية 188 وكالة سياحة وأسفار معتمدة تشغل 513 موظفا، وأربعة مرشدين سياحيين معتمدين، بينهم ثلاثة مرشدين محليين ومرشد وطني، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية لفائدة 52 مرشداً غير معتمد بهدف تسوية وضعياتهم المهنية وتعزيز التأطير السياحي.
كما تنشط بالولاية ثلاثة دواوين محلية للسياحة وعشر جمعيات سياحية، وقد استقبلت إلى غاية 31 أوت 2026، ما مجموعه 57,122 سائحاً وطنياً و5,500 سائح أجنبي من جنسيات مختلفة.
وفي مجال الصناعة التقليدية والحرف، أحصى القطاع 13,700 حرفي، يتوزعون على أنشطة الخدمات بـ7,979 حرفياً، وإنتاج السلع بـ3,171 حرفيا، والمجال الفني بـ2,550 حرفيا. ويشمل الموروث الحرفي للولاية صناعة الألبسة والطرز، وإنتاج الأجبان التقليدية، لاسيما «جبن لعرب»، وتقطير مياه الورد والزهر، واستخلاص الزيوت وصناعة الصابون البلدي والحلويات، فضلا عن النحاسيات والنجارة والأثاث والبستنة.
وتتوفر الولاية على دار للصناعة التقليدية ببلدية أولاد يعيش، دخلت حيز الاستغلال سنة 2016، وتضم 22 محلا وورشتين، بما يوفر فضاء لممارسة الأنشطة الحرفية وتثمين المنتجات المحلية.
وفي سياق عصرنة القطاع والترويج الرقمي، تم تقديم عرض مرئي يوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعريف بالمؤهلات السياحية للبليدة، إلى جانب عرض تطبيق هاتفي ذكي يهدف إلى دعم السياحة في الجزائر والتعريف بالوجهات السياحية للولاية.
وأشادت الوزيرة بالمجهودات التي يبذلها شباب الولاية المستفيدون من إجراءات التكوين والاعتماد التي أطلقتها الوزارة، مؤكدة أهمية دور المهنيين والفاعلين في تقديم صورة عن الوجهة الجزائرية وتحسين تجربة الزوار. كما شددت على ضرورة مواصلة دعم الحركية السياحية والاقتصادية التي تشهدها الولاية من خلال التكوين والاعتماد والرقمنة والارتقاء بجودة الخدمات.
وفي إطار دعم المهنيين، أشرفت مداحي على تسليم بطاقات اعتماد لفائدة المرشدين السياحيين المعنيين، إلى جانب رخص جديدة لاستغلال وكالات السياحة والأسفار بالولاية، باعتبارها شريكا أساسيا في تنشيط الحركة السياحية وتنظيم الرحلات ومرافقة السياح والمساهمة في خلق مناصب الشغل.
واختتمت الزيارة بتكريم الوزيرة من طرف والي ولاية البليدة، الذي قدم لها تذكاراً رمزيا يعكس خصوصية الولاية وموروثها المحلي، تقديراً لمجهوداتها في تنمية قطاع السياحة والصناعة التقليدية والارتقاء بالخدمات المقدمة.
تقوى نيقري



