وقعت نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سلمى مليكة حدادي، رفقة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للدعم العملياتي، أتول خاري، أمس الثلاثاء، اتفاقيتين جديدتين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تتعلقان بتجديد مذكرة النوايا الخاصة بالتعاون في مجال الدعم العملياتي ومذكرة التفاهم الخاصة ببرنامج تبادل المعارف والخبرات، حسب ما أورده بيان الاتحاد الأفريقي.
وأكد الطرفان خلال مراسم التوقيع أهمية الانتقال من مرحلة التنسيق إلى مستوى أعلى من المواءمة الاستراتيجية والتعاون العملي، استناداً إلى أولويات مشتركة وأهداف متقاربة، مع التركيز على تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية وتعزيز أنظمة الدعم العملياتي.
وأوضحت سلمى مليكة حدادي أن التحديات العالمية والقارية أصبحت أكثر تعقيداً، ما يفرض تطوير التعاون بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة من مجرد التنسيق إلى شراكة استراتيجية تقوم على الأولويات المشتركة والمسؤولية المتبادلة وتحقيق نتائج ملموسة.
من جانبه، أكد أتول خاري أن التعاون بين الجانبين أثبت أهمية بناء القدرات بشكل مستدام وعملي استناداً إلى أهداف مشتركة والتعلم المتبادل، مشيراً إلى أن تجديد هذه الاتفاقيات يشكل قاعدة مهمة للمرحلة المقبلة من الشراكة ويساهم في تعزيز القدرات المؤسسية للاتحاد الإفريقي وجاهزيته العملياتية.
ويستند تجديد الاتفاقيات إلى ما يقارب عشر سنوات من التعاون في إطار برنامج تبادل المعارف والخبرات، الذي أُطلق سنة 2016 وتمت إعادة تفعيله سنة 2022، مع التركيز على تطوير القدرات وتعزيز المؤسسات وتبادل الخبرات في مجالات تخطيط البعثات وسلاسل الإمداد والمالية والموارد البشرية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
كما يندرج هذا المسار في سياق النتائج التي حققها برنامج STAR الأول، الذي احتضنته الجزائر العاصمة خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 23 جويلية 2026، حيث جمع خبراء من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بهدف تعزيز القدرات المؤسسية والجاهزية العملياتية.
ويجدد الإطاران الجديدان التأكيد على أهمية العمل متعدد الأطراف وتعزيز التعاون العملي بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، بما يدعم الملكية الإفريقية ويرفع مستوى الاستعداد لعمليات دعم السلام مستقبلاً.
شرف عبد النور




