استقبل الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم السبت، بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول نغوين ترونغ نغيا، أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي، مدير الدائرة العامة لسياسة الجيش الشعبي الفيتنامي،حسبما أفاد بيان وزارة الدفاع الوطني.
واستُهلت مراسم الاستقبال بتحية العلم الوطني والاستماع إلى النشيدين الوطنيين، إلى جانب تقديم التشريفات العسكرية للفريق أول نغوين ترونغ نغيا من قبل تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي.
وجرى اللقاء بحضور قائد القوات البرية، والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، وقادة القوات والحرس الجمهوري، ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني، وقائد الدرك الوطني، ورؤساء الدوائر، والمراقب العام للجيش، ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب سفير فيتنام بالجزائر وأعضاء الوفد العسكري الفيتنامي.
وتناولت المحادثات التعاون العسكري بين البلدين، إلى جانب تبادل التحاليل ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ورحب الفريق أول السعيد شنڨريحة، في كلمة له، بأمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الفيتنامي والوفد المرافق له، مؤكدًا أن التاريخ النضالي والتضامن الإنساني المشترك الذي يجمع الجزائر وفيتنام شكّلا أرضية خصبة لبناء علاقة صداقة قوية ومحفزًا للرفع من مستوى التعاون والشراكة.
وقال الفريق أول شنڨريحة”يسعدني أن أرحب بكم وبالوفد المرافق لكم، بمقر أركان الجيش الوطني الشّعبي، بمناسبة زيارتكم إلى الجزائر، والتي تعد لبنة جديدة على مسار تعزيز تعاوننا العسكري المشترك، وخطوة هامة نحو الارتقاء به لمستويات أعلى، بما يخدم مصالح بلدينا الصديقين”.
وأضاف الفريق أول شنقريحة “أن العلاقات بين الجزائر وفيتنام تاريخية وإنسانية بامتياز، نسجتها المعاناة المشتركة والمقاومة الوطنية ضد الاستعمار، وعمّقها التضامن الثوري، وزكّاها الاحترام المتبادل والتشاور السياسي المستمر، والعمل الدؤوب من أجل بناء شراكة استراتيجية ومثالية بين دول الجنوب.”
وأشار إلى أن فيتنام كانت من أوائل الدول التي دعمت الثورة الجزائرية، واحتضنت وفود جبهة التحرير الوطني، وشاركتها خبراتها في الكفاح المسلح والتنظيم الثوري، وكانت من الدول السباقة للاعتراف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.
وأكد الفريق أول شنڨريحة أن هذا التاريخ النضالي والتضامن الإنساني المشترك كان “أرضية خصبة لبناء علاقة صداقة قوية ومحفزا للرفع من مستوى التعاون والشراكة، بما يتوافق مع مساعينا المشتركة وتطلعنا لبناء دول وطنية مقتدرة وصاعدة وفاعلة على المستوى الدولي”.
كما أكد جاهزية الجيش الوطني الشعبي للمضي قدمًا في تطوير التعاون العسكري الثنائي، بما يخدم مصالح البلدين ويزيد من فرص الرقي والازدهار للشعبين الصديقين.
وقال في هذا السياق قال الفريق أول شنقريحة “لا يسعني إلا أن أؤكد لكم، مرة أخرى، أن العلاقات بين الجزائر وفيتنام لم تكن أبدًا علاقة عابرة أو ظرفية، بل هي علاقات ولدت من رحم المعاناة، ونضجت في زمن الثورات، وترسخت على مدى عقود من الثقة المتبادلة والتضامن الإنساني”.
وأضاف”كما أؤكد لكم في هذا الصدد جاهزيتنا التامة للمضي قدمًا في تطوير التعاون العسكري بين مؤسستينا، بما يخدم مصالح بلدينا، ويزيد من فرص الرقي والازدهار لشعبينا الصديقين”.
من جهته، عبّر الفريق أول نغوين ترونغ نغيا عن سعادته بزيارة الجزائر وتطلعه الدائم إلى العمل على تعزيز علاقات التعاون العسكري، مشيدًا بمستوى التنسيق متعدد الأبعاد بين البلدين الصديقين.
وفي ختام اللقاء، تبادل الطرفان هدايا رمزية، قبل أن يوقع مدير الدائرة العامة لسياسة الجيش الشعبي الفيتنامي على السجل الذهبي لأركان الجيش الوطني الشعبي.
وكان الفريق أول نغوين ترونغ نغيا قد تنقل، أمس، رفقة الوفد المرافق له، إلى مقام الشهيد، أين وضع إكليلًا من الزهور ووقف وقفة ترحم على أرواح شهداء الثورة التحريرية المظفرة، قبل أن يزور النصب التذكاري المخلد للزعيم الفيتنامي الراحل “هوشي منه” بالرايس حميدو.

مهدي الباز




