أعاد التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن الصحراء الغربية، المؤرخ في الأول من أكتوبر 2026، التأكيد على استمرار المسار السياسي الأممي، في ظل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل نهائي للنزاع.
ويعرض التقرير آخر التطورات المرتبطة بالعملية السياسية وبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، إلى جانب الاتصالات والمشاورات التي جرت خلال الفترة الأخيرة في إطار المساعي الأممية لإعادة إطلاق المفاوضات.
القرار 2797 ومسار التسوية
ويأتي التقرير في أعقاب اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، الذي يشكل أحد الأطر المرجعية الحالية للعملية السياسية المتعلقة بالصحراء الغربية.
ويؤكد القرار ضرورة مواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الطرفين، بما يتيح لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه في تقرير المصير.
وبذلك، يظل القرار جزءاً من مسار تفاوضي لم يفض بعد إلى تسوية نهائية، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لدفع الأطراف نحو التوصل إلى صيغة سياسية متوافق عليها.
مفاوضات تبحث عن صيغة للحل
ويستعرض تقرير الأمين العام التحركات التي شهدتها العملية السياسية خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما الاتصالات التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا.
وتناولت المشاورات عدداً من الأفكار المتعلقة بإطار سياسي محتمل للحل، من بينها ترتيبات انتقالية ومقترحات مرتبطة بالحكم الذاتي وآليات التشاور مع السكان الصحراويين.
وتعكس هذه التطورات استمرار البحث عن صيغة سياسية يمكن أن تشكل أساساً لتسوية نهائية، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بين الأطراف المعنية.
تقرير المصير في صلب المسار الأممي
ويحتفظ مبدأ تقرير المصير بمكانته ضمن الإطار الذي تتحرك فيه الأمم المتحدة لمعالجة النزاع.
ويشير المسار الذي حدده مجلس الأمن إلى ضرورة أن تفضي المفاوضات إلى حل سياسي نهائي يراعي هذا المبدأ، وهو ما يجعل تقرير المصير أحد العناصر الأساسية في أي تسوية مستقبلية.
كما يواصل الأمين العام ومبعوثه الشخصي التأكيد على أهمية العملية السياسية والمفاوضات المباشرة في الوصول إلى حل للنزاع.
تحركات دبلوماسية متواصلة
وتزامناً مع التحركات الأممية، تتواصل الاتصالات الدولية بشأن الصحراء الغربية، مع استمرار واشنطن في الانخراط في الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية إلى الأمام.
وفي هذا الإطار، شهدت الفترة الأخيرة لقاءات واتصالات مع ممثلين عن جبهة البوليساريو، إلى جانب مشاورات مع مختلف الأطراف المعنية بالملف.
وتندرج هذه الاتصالات ضمن الجهود الرامية إلى توفير الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات والوصول إلى تسوية سياسية.
«مينورسو» أمام مرحلة جديدة
وتتجه الأنظار خلال شهر أكتوبر إلى مجلس الأمن، الذي يناقش مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، بالتزامن مع انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر 2026.
ومن المنتظر أن يقدم المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، إحاطة حول آخر مستجدات العملية السياسية، إلى جانب إحاطة يقدمها رئيس البعثة ألكسندر إيفانكو بشأن الوضع الميداني.
وتمثل هذه المشاورات محطة مهمة لتقييم مسار المفاوضات وتحديد الخطوات المقبلة بشأن البعثة الأممية.
أكثر من خمسة عقود على النزاع
ويستمر النزاع حول الصحراء الغربية منذ عقود، بينما يعيش آلاف اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف منذ سبعينيات القرن الماضي، في انتظار تسوية سياسية للنزاع.
ومع دخول العملية السياسية مرحلة جديدة، يعيد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة التأكيد على استمرار المساعي الدولية للتوصل إلى حل نهائي، وعلى حضور مبدأ تقرير المصير ضمن الإطار الأممي لمعالجة قضية الصحراء الغربية.
وتبقى المفاوضات والجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام، إلى جانب مستقبل «مينورسو»، أبرز الملفات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
الصحراء الغربية: تقرير غوتيريش يؤكد استمرار المسار الأممي وحق تقرير المصير




