الأولى الوطني عاجل
✒️ ياسمين بوعلي

الرئيس تبون يحسم ملفات الدبلوماسية والاقتصاد ويؤكد رفع الأجور في 2027

تطرق رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، الذي بث مساء السبت، إلى جملة من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها العلاقات الدبلوماسية، والأزمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والقضية الصحراوية، والوضع في منطقة الساحل، إلى جانب القدرة الشرائية والأجور والرقمنة ومكافحة الفساد.
الرئيس تبون: لا مشكلة للجزائر مع أي دولة
أكد الرئيس تبون أن الجزائر متمسكة بعلاقاتها مع مختلف شركائها الدوليين، مشددًا على أن علاقاتها مع روسيا لم تشهد أي تغيير، كما أنها لن تتخلى عن علاقاتها مع الولايات المتحدة والصين.
وقال إن العلاقات الجزائرية الروسية «موجودة منذ ما قبل الاستقلال ولم تتغير»، مؤكدًا في السياق ذاته أن أحدًا لا يمكنه أن يفرض على الجزائر اختيار شركائها أو أن يطلب منها تقديم حسابات بشأن علاقاتها الدولية.
وبخصوص العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، جدد الرئيس تبون التأكيد على أن الجزائر لن تتراجع عن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية معها، مشيرًا إلى أن القرار اتُخذ عندما «بلغ السكين العظم»، وفق تعبيره.
وأكد أن الجزائر «أرض طاهرة» لا يحق له بيعها، «لا للإمارات ولا لأي طرف آخر».
الرئيس تبون: لا أحد يستطيع محو الشعب الصحراوي
وفي حديثه عن القضية الصحراوية، شدد الرئيس تبون على أن الشعب الصحراوي لا يمكن تجاهله أو محوه، مؤكدًا أن الشعب الصحراوي هو صاحب القرار في قضيته.
وأوضح أن الجزائر تقف سندًا للشعب الصحراوي، مجددًا موقفها الداعم للمفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، ومؤكدًا أن الجزائر وموريتانيا توجدان في موقع المراقب.
وقال في هذا السياق: «لن نكون صحراويين أكثر من الصحراويين».
الرئيس تبون: التنمية مفتاح الاستقرار في الساحل
وفيما يتعلق بمنطقة الساحل، أكد الرئيس تبون أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يمر عبر التنمية، وليس عبر التدخلات العسكرية.
وأوضح أن الفقر يشكل أحد العوامل التي تغذي الإرهاب، مشيرًا إلى أن الجزائر أرسلت طائرات عسكرية إلى النيجر، ومؤكدًا حرصها على مساعدة دول المنطقة مع احترام شؤونها الداخلية.
الرئيس تبون يتحدث عن مضيق هرمز وسوق النفط
وبشأن الوضع في مضيق هرمز، أكد الرئيس تبون أن السفن الجزائرية تواصل عبور المضيق بصورة عادية ودون مشاكل.
ووصف وضع سوق النفط بأنه «طبيعي، لكنه ليس ممتازًا»، مشيرًا إلى أن الجزائر تتعامل مع التطورات باعتبارها دولة مسؤولة، وتسعى إلى الحد من تأثير الأحداث الخارجية على استقرارها.
الرئيس تبون: أنبوب الغاز العابر للصحراء يخدم نيجيريا والنيجر والجزائر
وتحدث الرئيس تبون أيضًا عن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا والنيجر والجزائر، وينقل الغاز النيجيري نحو الأسواق الأوروبية.
وأكد أن المشروع سيعود بالفائدة على نيجيريا والنيجر والجزائر، معتبرًا أن أي مشروع بديل سيواجه صعوبات كبيرة، بالنظر إلى تعدد دول العبور وما يترتب على ذلك من اقتطاعات من عائدات المشروع.
الرئيس تبون: النمو يتجاوز 4 بالمائة
اقتصاديًا، أكد الرئيس تبون أن نسبة النمو السنوي للاقتصاد الجزائري ستتراوح بين 4.01 و4.02 بالمائة، متوقعًا أن يتجاوز الناتج الداخلي الخام للجزائر 400 مليار دولار مع نهاية 2026 أو خلال الثلاثي الأول من سنة 2027.
وانتقد الرئيس تبون دقة بعض التقديرات الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية، مشيرًا إلى أنها لا تستند، بحسبه، إلى جميع المعطيات المتعلقة بالاقتصاد الجزائري.
وأشار إلى أن قطاعات المناجم والصناعة الصيدلانية والحديد والصلب تمثل مجالات واعدة، مع إمكانية الاعتماد مستقبلًا على منتجات الحديد والصلب المصنعة محليًا في صناعة السيارات، ابتداءً من سنة 2027.
كما تحدث الرئيس تبون عن مساعي الجزائر لتحقيق مداخيل سنوية مستقرة لا تقل عن 50 مليار دولار، إلى جانب تعزيز احتياطي الصرف خلال السنوات المقبلة، خاصة من خلال تقليص فاتورة الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي.
الرئيس تبون يتعهد بحماية القدرة الشرائية
وفي ملف القدرة الشرائية، انتقد الرئيس تبون الارتفاعات التي تشهدها أسعار بعض المنتجات، محملًا المضاربة مسؤولية جزء من هذه الزيادات.

وأشار إلى أن تراجع الإنتاج الفلاحي خلال الموسم الحالي، بسبب الحرائق، لا يبرر الارتفاع المسجل في الأسعار.
وبحسب ما أورده الرئيس تبون، أظهرت التحقيقات أن الفلاحين ليسوا المسؤولين عن هذه الزيادات، وأن الأمر يرتبط بالمضاربة والرغبة في تحقيق أرباح سريعة.
وأكد أنه أعطى تعليمات للحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، متوعدًا بظهور نتائج هذه الإجراءات ابتداءً من اليوم الموالي.
الرئيس تبون يؤكد استكمال زيادات الأجور في 2027
وفيما يتعلق بالأجور، جدد الرئيس تبون التزامه باستكمال الزيادات خلال سنة 2027، مؤكدًا أنه ملتزم باستكمال نسبة 53 بالمائة من الزيادات.
وأوضح أن تنفيذ هذه الزيادة قد يتم على مرحلة واحدة أو مرحلتين، وذلك وفقًا للمعطيات الاقتصادية ووضعية الخزينة العمومية.
الرئيس تبون: الرقمنة ساهمت في الحد من الفساد
وأكد الرئيس تبون أن الرقمنة ساهمت بشكل كبير في الحد من الفساد وكشف عدد من التجاوزات، خاصة تلك المرتبطة بالاستفادة من حق الصرف.
وقال إن الفساد «تراجع بشكل كبير ولم يعد ظاهرة عامة»، مشددًا على أن الرقمنة أتاحت كشف عمليات كانت تتم في السابق بطرق يصعب رصدها.
كما توعد باتخاذ إجراءات ضد المتورطين في الممارسات الاحتيالية، مؤكدًا رفض العودة إلى الأساليب القديمة، ومن بينها التصريحات المغلوطة ورفع قيمة الفواتير الخاصة بعمليات الاستيراد.
وأشار إلى حالة لمتعاملين استوردوا سلعًا بقيمة 750 مليون دولار، مقابل صادرات لم تتجاوز قيمتها 29 مليون دولار.
الرئيس تبون يفتح أبواب الجزائر أمام الكفاءات العلمية
وفي ملف الكفاءات، أكد الرئيس تبون أن أبواب الجزائر مفتوحة أمام الكفاءات العلمية، قائلًا إن كل عالم يمتلك الكفاءة مرحب به في البلاد.

ووصف أعضاء مجلس الجالية العلمية بأنهم يمثلون «نخبة النخبة»، في إشارة إلى أهمية الكفاءات العلمية في دعم مسار التنمية الوطنية.

الرئيس تبون يستحضر شخصية الأمير عبد القادر
كما تطرق الرئيس تبون إلى شخصية الأمير عبد القادر، مقدمًا إياه باعتباره مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة ورمزًا للمقاومة والانفتاح.
وأشار إلى أن اجتماعًا سيعقد في اليوم الموالي لبحث السيناريو الخاص بالفيلم السينمائي الذي سيتناول سيرته ومسيرته التاريخية.

وتناول رئيس الجمهورية خلال هذا اللقاء جملة من الملفات المرتبطة بالسياسة الخارجية والاقتصاد والقدرة الشرائية والأجور، إلى جانب مواصلة مسار الرقمنة ومكافحة الممارسات الاحتيالية وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني.

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام