أشرف وزير المحروقات محمد عرقاب، اليوم الأربعاء بميناء عنابة، رفقة وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، ووزير المناجم والصناعات المنجمية مراد حنيفي، على مراسم الإطلاق الرسمي لإنجاز المنشآت المرفئية للرصيف المنجمي في إطار مشروع الفوسفات المدمج، بحضور والي عنابة عبد الكريم لعموري والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي وممثلي السلطات المحلية وإطارات القطاعات والمؤسسات المعنية.
وتندرج هذه الخطوة في إطار متابعة مختلف مكونات مشروع الفوسفات المدمج والوقوف ميدانياً على مدى تقدم الأشغال الخاصة بالمنشآت المرفئية التي تمثل الحلقة الأخيرة في السلسلة اللوجستية للمشروع، حيث ستتولى استقبال وشحن الفوسفات المخصب والأسمدة والمنتجات المرتبطة بها نحو الأسواق الوطنية والإقليمية والدولية.
وعاين الوفد الوزاري مختلف الورشات والمنشآت المدرجة ضمن المشروع، كما اطلع على مستوى تقدم الأشغال والتنسيق بين مختلف المتدخلين، لاسيما ما يتعلق بإنجاز الرصيف المنجمي والحاجز المائي وأشغال تهيئة وتقوية الأرضية.
وشملت الزيارة متابعة عملية دق الأوتاد، حيث تم إنجاز 910 أوتاد من أصل 1322 وتداً إلى غاية اليوم، فيما تتراوح وتيرة الإنجاز الحالية بين 7 و10 أوتاد يومياً، في إطار الجهود الرامية إلى تسريع الأشغال واستكمالها ضمن الآجال المحددة.
وتتواصل عمليات الردم على مساحة تقدر بنحو 82 هكتاراً بهدف تهيئة الأرضية اللازمة لإنجاز مختلف مكونات الرصيف والمنشآت المرتبطة به، بالتوازي مع أشغال تهيئة وتقوية التربة وتوفير الشروط التقنية الضرورية لتحمل الأحمال الخاصة بالبنية الفوقية للرصيف.
كما تفقد أعضاء الوفد أشغال إنجاز العوارض الخرسانية المسلحة والتحضيرات الجارية لإنجاز البلاطات المسبقة الصنع من الخرسانة المسلحة، والتي ستشكل جزءاً أساسياً من البنية الفوقية للمنشأة المينائية، فضلاً عن تلقي عرض تقني حول مستوى تقدم الأشغال بمختلف الورشات ومدى احترام المعايير التقنية والهندسية المعتمدة.
وتتولى الشركة الصينية لهندسة الموانئ «CHEC» إنجاز هذه المنشآت في إطار العقد المبرم مع مجمع سوناطراك، إلى جانب تجمع جزائري صيني يضم شركة «CHEC» وشركة «كوسيدار» للأشغال العمومية والشركة الوطنية المتوسطية للأشغال البحرية، حيث تشمل الأشغال مختلف الهياكل والمنشآت المرفئية الضرورية للتكفل بالمنتجات المنجمية والصناعية ونقلها نحو الواجهة البحرية.
وأكد وزير المحروقات أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية وتعزيز المتابعة الميدانية للأشغال، مع الحرص على رفع وتيرة الإنجاز وتذليل العراقيل التي قد تعترض تقدم المشروع بما يسمح باحترام الرزنامة المحددة.
كما وجه محمد عرقاب تعليمات لمؤسسات الإنجاز بضرورة تكثيف المتابعة الميدانية وتعزيز التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين لضمان المعالجة السريعة للعراقيل المسجلة وتسريع وتيرة الإنجاز واستكمال مختلف مكونات المشروع في الآجال المحددة.
ويرتبط الرصيف المنجمي والمنشآت المرفئية بميناء عنابة بشبكة من المنشآت القاعدية والنقل، أبرزها شبكة السكك الحديدية الممتدة على طول 422 كيلومتراً، بما يعزز الربط بين مناطق الإنتاج ومختلف حلقات سلسلة الفوسفات وصولاً إلى عمليات التحويل والنقل والتصدير.
ويشكل الرصيف المنجمي بميناء عنابة حلقة أساسية ضمن المنظومة المتكاملة لمشروع الفوسفات، باعتباره نقطة الربط بين سلسلة الإنتاج والتحويل من جهة، والأسواق الوطنية والإقليمية والدولية من جهة أخرى، بما يدعم القدرات اللوجستية للمشروع ويعزز عمليات نقل وتسويق وتصدير المنتجات الفوسفاتية والأسمدة.
ويأتي إنجاز هذه المنشآت ضمن رؤية صناعية ولوجستية متكاملة تربط بين منجم بلاد الحدبة بتبسة ومركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت بولاية سوق أهراس وشبكة النقل بالسكك الحديدية والمنشآت المرفئية بميناء عنابة، بما يضمن تكامل مختلف حلقات سلسلة القيمة من استخراج الفوسفات وإثرائه إلى تحويله وإنتاج الأسمدة والمنتجات الكيميائية ثم نقلها وتسويقها وتصدير الفائض منها نحو الأسواق الدولية.
شرف عبد النور




