غادرت الجزائر وعدد من الدول، أمس الخميس، قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، بالتزامن مع شروع مسؤول صهيوني في إلقاء خطابه، تعبيرا عن رفضها للجرائم التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وعدوانه على قطاع غزة، في وقت بقيت الإمارات و المغرب المطبعان مع الكيان الاجرامي داخل القاعة لمتابعة الخطاب كاملا.
وشمل الانسحاب وفودا من دول إفريقية وأوروبية وآسيوية، إلى جانب دول من أمريكا اللاتينية والكارايبي وأوقيانوسيا، الداعمة للقضية الفلسطينية وذلك لحظة بدء ما يسمى بـ”رئيس وزراء” الكيان الصهيوني في إلقاء خطابه ضمن أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي المقابل، اختارت الإمارات والمغرب البقاء داخل القاعة، ومتابعة خطاب المسؤول الصهيوني، في وقت جاء فيه انسحاب الجزائر منسجما مع خطها التاريخي الداعم لفلسطين، ورفضها للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
ويأتي الموقف الجزائري في ظل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني، حيث بلغت حصيلة الشهداء حسب آخر حصيلة أعلنت عنها السلطات الفلسطينية أمس الخميس، 73928 شهيدا و175305 مصابين، فيما لا يزال العديد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.
كما تتواصل الاقتحامات والاعتقالات اليومية التي تشهدها القدس والضفة الغربية المحتلتين، في ظل استمرار الاعتداءات بحق الشعب الفلسطيني.
ويعد انسحاب الجزائر، الذي لا يمثل المرة الأولى من نوعه، تجسيدا لالتزامها بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتمسكها بموقفها الرافض للتطبيع مع الكيان صهيوني.
ويمثل الجزائر في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف.
وتوالت مغادرة الوفود لقاعة الجمعية العامة، انسجاما مع دعوة البعثة الفلسطينية إلى الانسحاب عند بداية خطاب المسؤول الصهيوني وعدم الاستماع إليه
وأعطى هذا الانسحاب الجماعي صورة عن حجم الرفض الذي رافق حضور المسؤول الصهيوني داخل أروقة الأمم المتحدة، في وقت بقيت فيه دويلة الإمارات والمخزن داخل القاعة لمتابعة الخطاب كاملا.
ويأتي بقاء دويلة الإمارات والمخزن في القاعة والاستماع إلى خطاب المسؤول الصهيوني، في ظل استمرار الرفض العربي والإسلامي للتطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يبقى محل رفض واسع على خلفية العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني.
✒️
ياسمين بوعلي
أمام خطاب المسؤول الصهيوني : الجزائر تنسحب الإمارات والمغرب يبقيان




