الأولى الوطني عاجل

وزير الصحة يطلق المرجع الوطني للتجهيزات الصحية لتوحيد معايير الاقتناء وترشيد النفقات العمومية

أشرف وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان اليوم، بمدرج الوزارة «بيار شولي»، على الإطلاق الرسمي للمرجع الوطني للتجهيزات الصحية، في خطوة تهدف إلى عصرنة تسيير المعدات الطبية، وتوحيد معايير تحديد الاحتياجات واقتناء التجهيزات، وترشيد النفقات العمومية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز التكفل بالمرضى.

وجرى هذا الإطلاق بحضور رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني بمجلس الأمة، البروفيسور حبيب دواقي، إلى جانب ممثلي الهيئات والمؤسسات الوطنية، ومديري الصحة والسكان ومديري المؤسسات الصحية، فضلًا عن خبراء وأساتذة ومهندسي الطب الحيوي والفيزياء الطبية.

وأكد الوزير بالمناسبة أن هذا المرجع يمثل خطوة نوعية في مسار إصلاح المنظومة الصحية، باعتباره أداة استراتيجية تعتمد على التخطيط العلمي والتقني لتقييم الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصحية، وترشيد الاستثمارات العمومية، وتوحيد معايير اتخاذ القرار على المستوى الوطني.

ويشمل المرجع 38 تخصصًا طبيًا وثمانية أقطاب تقنية عرضية، ويضم 716 نوعًا من التجهيزات الصحية و1403 استعمالات، مع تحديد المعدات المطلوبة لكل تخصص ومستوى من مستويات الرعاية، إلى جانب ضبط متطلبات تركيبها وتشغيلها وصيانتها.

كما يعتمد أربعة مستويات للرعاية، تصنّف التجهيزات ضمنها إلى إلزامية أو موصى بها أو غير ملائمة، وفق طبيعة كل مؤسسة صحية ومهامها وقدرتها على استغلال المعدات وصيانتها. ويرتكز كذلك على احتساب التكلفة الإجمالية للتجهيز طوال دورة حياته، بما يشمل التركيب والصيانة وقطع الغيار والمواد الاستهلاكية والتكوين.

وفي سياق تعزيز الحوكمة، أشار آيت مسعودان إلى أن القرار الوزاري رقم 11 المؤرخ في 28 جوان 2026، المحدد لتنظيم وكيفيات سير الجهاز الوطني لتسيير ومتابعة وتقييم التجهيزات الصحية، يشكل إطارًا تنظيميًا لمتابعة حظيرة التجهيزات وتقييمها، من خلال لجان على مستوى المؤسسات الصحية ومديريات الصحة والسكان واللجنة الوطنية المختصة.

وبخصوص الرقمنة، كشف الوزير أن منصة متابعة وصيانة التجهيزات الصحية «SMES» بلغت نسبة تشغيلها 100 بالمائة، وأصبحت أداة لمتابعة الوضعية التشغيلية للمعدات والأعطال وتدخلات الصيانة والعقود، فضلًا عن إعداد أطلس وطني محيّن وخريطة لتوزيع التجهيزات وحالتها التشغيلية، بما يسمح بتحديد مناطق العجز والاختلالات.

كما تطرق إلى معايير استبدال التجهيزات الطبية بالمؤسسات العمومية للصحة، والتي تشمل السلامة والمطابقة، والعمر التشغيلي، وحالة الجاهزية، وتكاليف الصيانة، وحجم النشاط، وإمكانية توفير بديل، مؤكدًا ضرورة أن تستند قرارات الاستبدال إلى تقييم موضوعي يضمن سلامة المرضى واستمرارية الخدمات.

وفي السياق ذاته، أعلن عن تعزيز المنظومة بتعليمة تتعلق بتقدير الاحتياجات من التجهيزات الصحية، تعتمد المرجع الوطني أساسًا موحدًا لإعداد طلبات الاقتناء ودراستها وترتيبها، وفق معايير علمية وتقنية تراعي خصوصيات النظام الصحي الوطني والعبء المرضي والكثافة السكانية وجاهزية البنية التحتية وتوفر الموارد البشرية والجدوى الاقتصادية.

ومن جهته، ثمن رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني بمجلس الأمة، البروفيسور حبيب دواقي، الجهود المبذولة لتحديث المنظومة الصحية وتعزيز آليات الحوكمة، مشيدًا باعتماد أدوات مرجعية وتنظيمية ورقمية حديثة من شأنها تحسين أداء المؤسسات الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الصحة مواصلة تحيين المرجع الوطني وتطويره بالتعاون مع الخبراء والمهنيين، مع مرافقة المؤسسات الصحية في تطبيقه من خلال التكوين والدعم وتبادل الخبرات، داعيًا إلى الالتزام بتحيين البيانات وتحديد الاحتياجات بدقة وشفافية، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو الأولويات الفعلية وتحسين التكفل بالمريض.

 

تقوى نيقري 

🔗 شارك: 💬 واتساب ✈️ تيليغرام