أشرف وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية ابراهيم مراد، اليوم الثلاثاء، على مراسم تنصيب رضوان خليفة، والياً لولاية برج بوعريريج، خلفاً لكمال نويصر الّذي عُيّن والياً لولاية تلمسان.
وتأتي مراسم التنصيب، حسب بيان لوزارة الداخلية، في إطار الحركة الجزئية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في سلك الولاة.
في بداية كلمته، هنأ وزير الدولة كافة الصحفيين وأعضاء الأسرة الإعلامية بمناسبة ذكرى استرجاع السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون الجزائريين وشكرهم على الدور الذين يلعبونه في جميع الميادين.
كما أشار إلى أن هذه المراسم لها رمزيتها الخاصة لتزامنها، بأيام قليلة، قبل ذكرى اندلاع الثورة التحريرية المجيدة، حيث ترحم على أرواح الشهداء الأبرار، مُتمنياً موفور الصحة والعافية لمجاهدينا على قيد الحياة.
عقب ذلك، أشاد وزير الدولة بالدور الصناعي الريادي الذي تلعبه ولاية برج بوعريريج وبمساهمتها الهامة في الإنتاج على المستوى الوطني وما تصدره للخارج، موضحاً بأن ذلك يتماشى، بقوة، مع استراتيجية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى الخروج من التبعية الاقتصادية والغذائية، وفي المقابل تحقيق، بسواعد أمن البلاد الغذائي والمائي، مؤكدا بأن الاستقلال لابد أن يُتبع بالتحرر في المجالات الاقتصادية والفلاحية.
في هذا الصدد، و في إطار دعم الأمن الغذائي وتثمين الموارد المائية ذكر وزير الدولة بأنه، قد تم إنجاز وتسليم 60 مركز جواري لتخزين الحبوب بطاقة استيعاب إجمالية بلغت 300 ألف قنطار، إلى جانب وضع محطة لتصفية المياه المستعملة برأس الوادي حيز الخدمة، والانطلاق في إنجاز محطة أخرى ببرج الغدير، مؤكداً أن هذه المشاريع تندرج ضمن جهود تعزيز التنمية المحلية وتحسين الخدمات الأساسية وترقية الاستثمار المنتج.
وفي معرض ذكره عمّا شهدته ولاية برج بوعريريج من قفزة تنموية في هذه السنوات الأخيرة، دعا المسؤولين المحليين، إلى جعل المواطن محور كل الاهتمامات، وذلك بحسن معرفة توظيف طاقات وخبرات كل الشركاء في التنمية والمساعدين في الاستراتيجية التنموية.
حيث أشار إلى استفادة الولاية، خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى 2026، من غلاف مالي فاق 30 مليار دينار، مكّن من تسجيل أكثر من 1.650 عملية تنموية، منها أكثر من 380 عملية، في إطار برنامجي دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية.
كما أوضح أن هذه المشاريع شملت تطوير شبكة الطرق، وتهيئة المنطقتين الصناعيتين برأس الوادي والحمادية، وتعزيز الهياكل الصحية والتربوية والرياضية، إلى جانب إنجاز وتجهيز مرافق صحية ومؤسسات تعليمية ومطاعم مدرسية ومنشآت رياضية ومرافق للشباب.
هذا وقد أكد وزير الدولة، في ذات السياق بأن ذلك لا يتأتى إلا بالحوار والاحترام والعمل التشاركي، فالمسؤول المحلّي الآن مدعوو إلى تبني سياسة الإقناع والعمل من الميدان جنباً إلى جنب مع كلّ الشركاء.
بهذه المناسبة، صرّح وزير الدولة أنّ رئيس الجمهورية يولي عناية خاصة للتنمية المحلية عبر مختلف مناطق الوطن، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الوطنية الشاملة وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، من خلال تعزيز دور الجماعات المحلية، ومتابعة تنفيذ البرامج التنموية، وتسريع إنجاز المشاريع العمومية، وفك العزلة عن المناطق النائية، وتقليص الفوارق التنموية بين الولايات والبلديات، بما يضمن العدالة في توزيع المشاريع والتجهيزات العمومية، مُشدّداً على ضرورة اعتماد رؤية تنموية واضحة خلال المرحلة المقبلة، ترتكز على المتابعة الميدانية المنتظمة، والفعالية في التسيير، مع إيلاء عناية خاصة للمشاريع الاستثمارية من خلال مرافقة المستثمرين وتعزيز دور الشباك الوحيد في مجال الاستثمار.
وفي الأخير، دعا إلى مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة العمل، وتعزيز التنسيق والتعاون مع المنتخبين على المستويين الوطني والمحلي، مؤكداً ضرورة الإصغاء الدائم لانشغالاته والتكفّل الجاد بها، وتحسين جودة الخدمات العمومية، بما يكرّس تنمية محلية متوازنة ومستدامة.
ليٌعلِنَ في الختام، باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عن تنصيب رضوان خليفة، والياً لولاية برج بوعريريج.
للإشارة، جرت مراسم التنصيب بحضور السلطات القضائية، المدنية، الأمنيّة والعسكرية للولاية، المنتخبين الوطنيين والمحليين، وأعضاء المجلس الأعلى للشباب، شيوخ الزوايا والأئمة، إطارات الولاية، ممثلين عن الأسرة الجامعية، أعيان الولاية، أعضاء الأسرة الثورية، وممثلين عن فعاليات المجتمع المدني.




