جدّد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم، موقف الجزائر الثابت والراسخ تجاه قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار لم تستكمل مسيرتها، مؤكداً أن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره يظل “مرجع المرجعيات وضابط الضوابط” في أي مسار سياسي.
وجاء ذلك خلال كلمته في الاحتفالية المشتركة بمناسبة “يوم الدبلوماسية الجزائرية” والذكرى الـ81 لتأسيس الأمم المتحدة بمقر الوزارة.
وأوضح وزير الدولة أن انخراط الجزائر في المسار السياسي يستند إلى عناصر قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرّس مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع (المملكة المغربية وجبهة البوليساريو)، وأتاح للطرفين طرح تصوراتهما للحل النهائي على قاعدة التوافق لا الإملاء والتفاوض لا الفرض، مع الحفاظ على جوهر حق تقرير المصير.
وعبّر أحمد عطاف عن استغراب الجزائر وانشغالها من محاولات تحريف قضية الصحراء الغربية عن جوهرها واختزالها في مسألة لاجئين، موضحاً أن “اللاجئين الصحراويين ليسوا فارّين من حرب أهلية أو كوارث مناخية أو أزمات اقتصادية، بل هم نتيجة احتلال دفعهم للتشريد، وحقهم الأصيل لا يسقط بطول أمد الاحتلال أو بالتواطؤ”.
ووجه عطاف تحذيرات صريحة ومباشرة من تجاوز الشرعية الدولية وعقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار، ومن هضم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، كما حذر من تثبيت وشرعنة الأمر الواقع المفروض في المنطقة.
وأكد الوزير عطاف على أن الجزائر، التي كان نضال شعبها ملهماً لاعتماد إعلان منح الاستقلال للشعوب المستعمرة (القرار 1514)، لا يمكنها اليوم التنصل من إرثها التاريخي في دعم حق الشعوب التواقة للحرية واستكمال تصفية آخر مستعمرة في القارة الإفريقية.
شرف عبد النور




