أكد رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، عقب مصادقة المجلس على قانوني القضاء العسكري والعقوبات، اليوم، أن النصين يندرجان ضمن مسار تعزيز دولة القانون وتكييف المنظومة التشريعية مع التحولات التي تشهدها الجزائر.
وأبرز ناصري أن قانون القضاء العسكري الجديد يمثل خطوة تشريعية مهمة فرضتها المتغيرات الدستورية والإصلاحات التي عرفتها البلاد، مشيرا إلى أنه جاء ليعيد تنظيم الاختصاصات والهياكل والإجراءات داخل القضاء العسكري، بما يضمن حسن سيره ويتوافق مع حقوق الإنسان وحقوق المتقاضين، فضلا عن تكريس مبادئ المسؤولية والانضباط واحترام أحكام الدستور.
وأوضح أن هذا القانون يؤكد أن هيبة الجيش الوطني الشعبي من هيبة الدولة، وأن قوة المؤسسة العسكرية ترتبط بقوة القانون الذي يؤطرها، معتبرا أن تحديث المنظومة القانونية للقضاء العسكري يعكس تمسك الجزائر بترسيخ دولة القانون داخل مختلف مؤسساتها.
وفي ما يتعلق بالتعديلات التي مست قانون العقوبات، أكد رئيس مجلس الأمة أنها تجسد استجابة تشريعية حازمة للتحولات التي يشهدها المجتمع وتنامي بعض الجرائم الخطيرة التي تمس أمن المواطنين وسلامتهم وممتلكاتهم، إلى جانب استهداف الثروة الغابية والبيئة.
وأشار إلى أن هذه التعديلات جاءت لمواءمة التشريع مع طبيعة التهديدات الجديدة من خلال تعزيز الردع وتشديد الحماية وإغلاق منافذ الإفلات من العقاب، لاسيما في ما يتعلق بجرائم الحرائق العمدية واختطاف القصر والتنكيل بهم.
وأضاف أن التعديلات تمثل أداة لحماية المجتمع وتحصينه جزائيا، وتعكس إرادة الدولة في تعزيز الردع الجنائي مع التمسك بمبادئ الشرعية والعدالة وضمانات المحاكمة العادلة.
وشدد ناصري على أن الرسالة التي يحملها هذا التوجه التشريعي واضحة وتتمثل في رفع مستوى الوقاية وعدم التساهل مع كل من يستهدف أمن المجتمع أو يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم أو يستغل الأطفال في أعمال إجرامية، مؤكدا أن أمن المواطن خط أحمر وأن حماية المجتمع مسؤولية الدولة، فيما يبقى القانون السلاح الحاسم في مواجهة كل ما يهدد أمن الجزائر واستقرارها.
شرف عبد النور




